الحوسبة السحابية

LecturePicEvent

إن مفهوم الحوسبة السحابية أحدث نقلة كبيرة في الأفكار والتطبيقات المتعلقة بخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خاصة فيما يخص حلول البنية التحتية التي تعتمد عليها المؤسسات في تيسير عملياتها، ووجدت الكثير من المؤسسات الكبيرة والصغيرة ضالتها في هذه المنظومة الجديدة حيث أن الحوسبة السحابية توفر إيرادات إضافية للمؤسسات التي تستخدمها.
وبالتالي التعريف الدقيق لهذه الآلية، هي تكنولوجيا تعتمد على نقل المعالجة ومساحة التخزين الخاصة بالحاسوب إلى ما يسمى السحابة وهى جهاز خادم يتم الوصول إليه عن طريق الإنترنت، وبهذا تتحول برامج تكنولوجيا المعلومات من منتجات إلى خدمات. وبذلك تساهم هذه التكنولوجيا في إبعاد مشاكل صيانة وتطوير برامج تقنية المعلومات عن الشركات المستخدمة لها، وبالتالي يتركز مجهود الجهات المستفيدة على استخدام هذه الخدمات فقط. وتعتمد البنية التحتية للحوسبة السحابية على مراكز البيانات المتطورة والتي تقدم مساحات تخزين كبيرة للمستخدمين كما أنها توفر بعض البرامج كخدمات للمستخدمين، وتعتمد في ذلك على الإمكانيات التي وفرتها تقنيات ويب 2,0.

يعتمد نموذج الحوسبة السحابية على الطبقات الأساسية التالية:
- تقديم البرمجيات كخدمة.
- تقديم منصات البرمجيات كخدمة.
- تقديم البنية التحتية كخدمة.

إيجابيات وسلبيات التأقلم على السحابة:
أدى نظام الحوسبة السحابية وإنتشاره إلى إمكانية ترك جميع وسائل تخزين البيانات السابقة التي كان يحتفظ المستخدمون عن طريقها بملفاتهم الرقمية، وأصبح بالإمكان إلقاء جميع البيانات والمعلومات الرقمية في سحابة واحدة كبيرة يتم حفظها على الإنترنت، فنظام الحوسبة هو نظام التخزين الحديث للمعلومات والملفات الرقمية على الإنترنت داخل مراكز عملاقة لحفظ المعلومات تستهلك طاقة هائلة، لتستطيع القيام بدورها في حفظ بيانات المستخدمين الرقمية وإعادتها إليهم عند طلبها.

الإيجـابيات:

وتتلخص أهميتها في النقاط الآتية:
- التكلفة: المنخفضة حيث تخفيض أسعار شراء المعدات، وتغيير نظام رخصة التطبيق حيث أصبحت الخدمة تقدم على أساس الإشتراك بها.
- قابلية التوسع وتوفرها بشكل دائم: حيث تملك خدمات ومواقع السحابة المستضافة على مزود مضيف للسحابة إمكانية تحديد نطاقها عند الطلب وهى دائماً متوفرة للمستخدمين.
- لا حدود للحوسبة والتخزين: فليس هناك حدود للتخزين والمعالجة على السحابة من الناحية النظرية ولكن هناك بعض المعوقات من الناحية العملية.
- التركيز على الأعمال الأساسية بدلاً من تكنولوجيا المعلومات: حيث يحتاج مالكو الأعمال إلى التركيز على مهامهم الأساسية بدلاً من محاولة معالجة وإدارة تكنولوجيا المعلومات.
- توفير الموارد بطريقة أكثر ديناميكية: فهي توفر للمستخدمين المصادر الحوسبية التي يحتاجون إليها في أي وقت وبطريقة ديناميكية.
- فاعلية أكثر: لا يهم مكان وجود معداتك فالشيء الأهم هو أن تشتغل بشكل جيد وأن تكون الخدمة متوفرة.
- تكنولوجيا المعلومات صديقة البيئة (Green IT): للحوسبة السحابية والبيئة الإفتراضية بوجه عام دور هام وفعال في تطوير حركة “Green IT”، فالتكنولوجيا الخضراء والحوسبة السحابية مرتبطان إرتباطاً وثيقاً، حيث أن تكنولوجيا الحوسبة السحابية هى تكنولوجيا إفتراضية وتعمل على تقليل عدد الماكينات والأجهزة المستخدمة وبالتالي تنعكس على التكنولوجيا الخضراء لأنها تساعد أيضاً في توفير الطاقة.

السـلبيات:

وتتلخص في النقاط الآتية
- الأمان: فمعلوماتك الهامة موجودة على الإنترنت، فهل يمكن الوثوق بالتخزين؟ وإذا قام عدد من اللصوص بمهاجمة عدد من السحب الحوسبية ماذا سيكون مصير أعمالك؟
- الخصوصية وملكية البيانات: فهل التطبيقات الخاصة بك غير جاهزة للتعامل مع السحابة بعد وتحتاج إلى بعض التعديلات للتأقلم على بيئة السحابة.
- ضمان مستوى الخدمة: فهل من يوفر هذه الخدمة متواجد دائماً؟ وماذا عن اتفاقيات مستوى الخدمة؟ وماذا عن الإتصال بالشبكة العنكبوتية وامكانية الإتصال بالخوادم والخدمات المختلفة على السحابة ؟
- العمل المشترك وتكامل الخدمات بين السحب: فهل هناك امكانية للإنتقال من بائع خدمة للأخر دون الحاجة لتغيير النصوص والبيئة التي أعمل بها ؟ لا يمكن اثبات الإمتثال أو مراجعته بعد. سيكون علينا بذل جهد كبير لنشر التطبيقات على السحابة لتتفق مع أعمال الإمتثال مثل (HIPAA, SOX etc.)… إلخ”.
- أيضاً هناك سحابة غيرمرئية وشديدة الخطورة تنتشر بإستمرار وبخطى ثابته حول العالم بأكمله، فمع إنتقال تخزين البيانات الرقمية مع الأقراص الصلبة على أجهزة الكمبيوتر إلى نظام الحوسبة السحابية والتخزين على الإنترنت زادت كمية النفايات الرقمية المهدرة بشكل هائل خلال العقد الأخير، وتتضمن هذه النفايات الرقمية الرسائل الإلكترونية والصور ومقاطع الفيديو والموسيقى التي يتم تخزينها على الإنترنت دون حاجه حقيقية لها، ودون أن يعاد إستخدامها مرة أخرى.