مقالة_عن_تكنولوجيا_المعلومات
 
لقد أصبح العالم الآن معتمداً اعتماداً كلياً على التكنولوجيا مع العلم أن هذه التكنولوجيا تحمل لنا خطراً كبيراً لتدمير المجتمع إذا لم نحسن التصرف مع هذه التكنولوجيا.
 
ولقد ساهمت التقنية الحديثة في تطور ذات العلم وتطبيقاته التكنولوجية بسرعة كبيرة وجعلته مختلفاً عن الأمس وستجعل من عالم الغد مختلفاً تماماً عن عالم اليوم.
 
وهذا ما أعطى للتكنولوجيا دور القوة والسلطة. فالطائرات الحديثة ذات التقنية الإلكترونية أسرع بكثير من الطائرات التي تفتقر إلى هذه الخاصية، والأسلحة العسكرية، او ما يسمى بالذكية التي تعتمد على تقنية المعلومات، تفعل أكثر بكثير مما كانت تفعله أسلحة الماضي، والكمبيوترات الصغيرة لها القدرة على إجراء الملايين من العمليات الحسابية بثوان معدودة مقارنة مع الكمبيوترات القديمة والكبيرة ذات الفاعلية المحدودة على إنجاز القليل من العمليات الحسابية والمعلوماتية.
 
هذه التغيرات الناتجة من تطور العلم والتكنولوجيا هي ملامح أو وجوه جديدة للقوة، والتي ستقدم لنا في عالم الغد ملامح جديدة أخرى.
 
فمعظم الإنجازات والاكتشافات العلمية تحقق نتيجة المتطلبات العسكرية، والتي لعبت دوراً كبيراً في توجيه شكل وكيفية التطور التكنولوجي والمعرفي.
 
وهذا الأمر كان في خدمة السياسة أكثر بكثير مما في خدمة الفعاليات السلمية ورجل الشارع.
وهذا ما جعل العلم الحديث وتطبيقاته التكنولوجية المعاصرة ذا تأثير بالغ الأهمية على إنسان اليوم، وذلك أكثر من أي وقت مضى طوال تاريخه باعتباره القاعدة الأساسية للاقتصاد الحديث ووسيلته لخلق الثروة والضرورة الاستراتيجية لتحديد المتطلبات وانعكاسات كل هذا على تحقيق الأهداف السياسية.
وربما الأهم أن قد ساهم العلم وتكنولوجيته المتطورة في تشكيل أهم مقوم عبر تقنيات الكومبيوترات وأجهزة الاتصالات، في بروز ظاهرة العولمة. ولم تسرع خطى العلم وتطبيقاته التكنولوجية بهذه الوتيرة لو لم يكن هناك تكثيف في مضمار البحث والتطوير.
 
ولقد ساهم التقدم التكنولوجي والنضوج التنظيمي في زيادة الإنتاج وتراكم رأس المال وخلق منافسة شديدة في ما بعد بين الشركات المصنعة. وكانعكاس لهذا التنافس بزغ مفهوم البحث والتطوير كاستراتيجية للخلق والإبداع عبر تناغم الأفكار العلمية وتطبيقها من قبل المهندسين والعلماء في الواقع العملي بشكل انتاج شامل وجعلها طريقة حياة. لذا توسع دور البحث والتطوير الى أقسام كبيرة مع مهارات تقنية وقانونية وإدارية في المحافظة على الموقع الصناعي وإشارة على النوعية والكفاءة الإنتاجية والكلفة. وأحدثت هذه التطورات ثقافة صناعية تستمد زادها في المواصلة والتقدم من عطاءات العلم والتكنولوجيا التي تنضج وتتعمق كنتيجة طبيعية للبحث والتطوير.
 
وتوسع بل تخصص دور البحث والتطوير في الثورة المعلوماتية وملاءمته لتنظيم المصانع في عصر العولمة وبنيتها التحتية وأهمية كل ذلك على الريادة التكنولوجية في الاقتصاد العالمي. وانتشار الابتكارات التكنولوجية من قطاع صناعي معين إلى القطاعات الصناعية الأخرى في داخل البلد وخارجه. وانعكاس كل ذلك على سعة وسرعة الإنتاجات الصناعية في أماكن متعددة ودورهما المهم في إفرازات الماركة المسجلة للإنتاج على السوق العالمية.