روبوت رسام يقدم العون للجراحين في غرفة العمليات !

1-paintingrobo

هل من الممكن أن تترك فنانا ليجري لك عملية جراحية لإنقاذ حياتك ؟؟ ربما ستفعل في حال كان هذا الفنان روبوتا رساما.

*

صمم تيموثي لي ذراعا روبوتية رسامة تحاكي جميع الخطوط والأشكال التي يقوم بها الجراح بواسطة مبضعه وأدواته. يعد اختراعه مزيجاً من العلم والفن بحيث من الممكن أن يساعد هذا الروبوت مستقبلا في العمليات الجراحية عن بعد دون أن يدخل الجراح غرفة العمليات أو أن يضع قدمه فيها.

*

لي مهتم بتطوير الروبوتات منذ دراسته في المدرسة الثانوية فقد بدأ من روبوت قادر على التوازن على عارضة إلى ذراع روبوتية قادرة على رمي كرة. أثناء سنته الأولى في ويك فورست وعندما سمع عن الروبوت القادر على العزف على الآلات النقرية المصمم من قبل باحثين تقنيين من جورجيا بدأ بالتفكير بطرق للاستفادة من هوايته في تطوير الروبوتات.

*

يقول لي “لم أكن أعتقد إن الروبوتات قادرة على التعامل مع الموسيقى وهذا ما دفعني للتفكير إلى أي مدى يمكن الوصول بالروبوتات وهل يمكن الوصول لمجالات لا يمكن للإنسان التفكير بها أو تخيلها اعتقدت أنه يمكن الوصول للرسم وهذا ما دفعني لفكرة الجراحة الروبوتية“.

*

يقول “إن الرسم والجراحة بينهما الكثير من الأمور المشتركة فالرسام يجب أن يكون فطنا ودقيقا بضربات فرشاته وذلك مماثل للجراح الذي يجب أن يكون دقيقاً بضربات مبضعه. فعندما تشرح جسم الإنسان يجب أن تكون دقيقاً مئة بالمئة وبشكل مثالي كذلك الحال في حال أردت رسم الموناليزيا يجب أن تكون دقيقاً بضربات فرشاتك “.

*

حصل لي على منحة من مركز البحث الجامعي والنشاطات المبدعة (URECA) وبمساعدة كريج هاملتن الأستاذ المساعد في الهندسة الطبية في مركز ويك فورست توصل إلى العمل على ذراعه الميكانيكية .

*
طلب لي الأجزاء المطلوبة للذراع من خلال الانترنت وجمّع الذراع. أخذ اختراعه منحى فنياً عندما بدأ بعملية التدريب الصعبة للذراع. يقول لي “كان العمل أصعب من المتوقع بداية حاولت أن أطلب منه التحرك خمس فراغات إلى اليسار أو خمس فراغات لليمين وبعض من الأعمال الأخرى لكن أي منها لم يسر وفق الخطة، وبعد أسابيع من البرمجة وصلت إلى المرحلة حيث يستطيع الروبوت رسم خطوط وأشكال بلون معين ومن هنا أصبح الأمر سهلاً نسبياً لتدريب الروبوت لرسم غروب الشمس أو رسم منزل بون أي تدخل من قبل الإنسان “.

*

بعدها قام لي بتدريب الروبوت على خطوط أعضاء جسم الإنسان ومواقعها وكان هدفه الوصول بالروبوت إلى القدرة على محاكاة الخطوط والأشكال التي يقوم بها الجراح بحيث يكون جسم الإنسان بدل لوحة الرسم والمبضع الجراحي بدل الفرشاة.

*

التدريب على الجراحة:

حاليا تقوم الروبوتات الجراحية يتم التحكم بها و قيادتها عن طريق جرّاح إنسان و لا يمكنها القيام بالعمل ذاتيا. بينما روبوت لي لا يمكنه حالياً الدخول لغرفة الجراحة ولكنه قد يساعد الباحثين مع روبوتات أخرى في تصميم روبوتات قادرة على القيام بالعمل الجراحي ذاتياً.

*

بالإضافة لتدريب الروبوت للرسم ذاتياً قد يكون الروبوت أداة مساعدة لتدريب الجراحين على التعامل والتحكم بالذراع الروبوتية للجراحة (دافينشي) سيعرض لي تطويراته لذراعه الروبوتية التي عمل عليها مع الدكتور هاملتون في ACC Meeting of the Minds وهو حدث يتم في كل جامعات ACC ويتم التجمع في كلية واحدة ليتم عرض الأبحاث قبل التخرج إما شفهيا أو من خلال ملصقات.

*

يقول لي “إن هذا البحث يبين مدى التشابه و الترابط بين العلم و الفن و هو لدرجة لم يتخيلها كثير من الناس ”
فهل سنصل يوما ما إلى روبوت فنان قادر على إجراء جراحة ذاتية و هل نحن قادرون على تسليم أجسامنا لهذه الأذرع الروبوتية حقا ؟؟!!

*

المصدر