روبوت “أم” يتكاثر ويلد “روبوتات” صغيرة

robot3

في تطور قد يشكل منعطفاً تاريخياً، نجح العلماء في إنتاج روبوت “أم” يبني روبوتات صغار من خلال مكعبات ممغنطة، ليصنع منها روبوتات تتطور عن الجيل السابق. فهل يشهد عصرنا مجتمعاً روبوتياً يتكاثر لوحده ويزاحمنا على الموارد؟

 

وأجرى الروبوت “الأم” خمس تجارب، إذ حرك الذراع الآلي ليصنع أجيالاً مختلفة من عشرة أطفال مختلفين. استخدم في الإنتاج مكعبات بلاستيكية صغيرة في داخلها محركات دقيقة.

 
وأظهرت التجارب أنّ الروبوتات الصغيرة الناتجة عن العملية نجحت في اكتساب خيرة صفات الروبوت الأم. وبات بإمكان آخر جيل من “البيبي روبوت” أن يؤدي أعمالاً تفوقت بمقدار الضعف على مستوى إنجاز الجيل الأول منها، كما كشف مقال نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

 

الأكثر إثارة في “التكاثر الروبوتي” أنّ كل روبوت صغير يحمل جينوماً وراثياً متحقق من اندماج عدد من الجينات. وبتعاقب الأجيال، انتقلت الجينومات إلى الروبوتات الأحدث الأصغر، بعد أن جرى حذف وطرد الجينات غير النافعة والضعيفة على مدى تطور أجيال الروبوتات.

 
ويصف الباحث فوميا أيدا، من قسم الهندسة بجامعة كامبريدج البريطانية، العملية بالقول: “الروبوتات تُجري عمليات انتخاب طبيعي وإعادة إنتاج أنواع أرقى منها، وتجري هذه العملية باضطراد”.

 

ومضى الباحث في التعريف بالتكاثر الإلكتروني، مبيناً أن صغار الروبوتات المنتجة جرى اختبارها لمعرفة إلى أي مدى يمكنها أن تقاوم وتستمر، ثم جرى الاحتفاظ بالمواصفات المثلى للروبوتات الجديدة، بينما استبعدت الروبوتات التي كان أداؤها ضعيفاً.

 

ولخص الباحث أيدا علاقة البحث بالعلوم الطبيعية بالقول: “واحد من أصعب الأسئلة في علم الأحياء هو كيف نما الذكاء كما نعرفه اليوم، ونحاول من خلال الروبوتات استكشاف هذه المنطقة الغامضة” .

 

ويأمل العلماء والباحثون من خلال هذه التجارب في التوصل إلى صناعة روبوت يتمكن من تطوير نفسه دون أي تدخل بشري. وفي اللحظة التي تحتاج الروبوتات إلى تدخل بشري يصلح أداءها ، ستعجز عن الوقوف على أقدامها بنفسها على سبيل المثال. لكن كل ذلك يمكن أن يتغير تباعاً، كما شرح المتخصص المشرف على التجربة فوميا أيدا.