*

*

كشفت الامارات عن مشروع علمي لاستكشاف كوكب المريخ في منتصف العام 2020، اطلق عليه مسبار الامل، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يرافقه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.

.

وبحسب وكالة الانباء الاماراتية “وام” تم الإعلان عن مسبار الامل خلال العرض الذي قدمه فريق عمل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، والذي يسعى للاجابة عن على أسئلة جديدة حول الكوكب الأحمر لم يستطع العلماء الإجابة عليها سابقا بسبب قلة البيانات والمعلومات وسيغطي جوانب لم تتم تغطيتها سابقا من نواح علمية ومعرفية حيث سيعمل المشروع الإماراتي على رسم صورة واضحة وشاملة عن مناخ المريخ وأسباب تآكل غلافه الجوي وهروب المياه من على سطحه وبالتالي اختفاء فرص الحياة عليه .  وسيوفر المشروع الإماراتي متابعة يومية لحالة الطقس على الكوكب الأحمر وتفاعل التغيرات في أجوائه من عواصف ودرجات حرارة مع قممه البركانية الشاهقة ووديانه العميقة وصفائحه الجليدية وصحرائه الواسعة مما يوفر لأول مرة للعلماء رسم نموذج متكامل للتغيرات الجوية اليومية والموسمية على سطح الكوكب وتفاعلها مع تضاريسه ويساعد العلماء على فهم الأسباب العميقة لاختفاء المياه عن الكوكب الأحمر بعد أن كانت متوفرة عليه  بكثرة ويسهم في رسم صورة متوقعة لتغير الغلاف الجوي والمناخ على كوكب الأرض عبر آلاف السنين القادمة .

.

وسينطلق المسبار الإماراتي والذي يعادل وزنه وزن سيارة صغيرة في النصف الأول من العام 2020 ليقطع 600 مليون كم بسرعة 126 ألف كم / ساعة وصولا لوجهته النهائية بعد 200 يوم من بدء رحلته .  وستستمر مهمة المسبار حتى العام 2023 مع إمكانية تمديدها حتى العام 2025 وسيوفر مشروع الإمارات أكثر من 1000 جيجابايت من البيانات الجديدة عن كوكب المريخ حيث سيقوم فريق من الباحثين والعلماء الإماراتيين بدراستها ونشرها لأكثر من 200 مركز بحثي حول العالم ليستفيد منها آلاف العلماء المتخصصين في علوم الفضاء .  ويبلغ عدد فريق عمل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ 75 شخصا حاليا ليصل ل 150 مهندسا وباحثا قبل العام 2020 .  وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بهذه المناسبة أن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ سيكون إضافة إماراتية للمعرفة البشرية ومحطة حضارية في تاريخنا العربي واستثمارا حقيقيا لأجيالنا المستقبلية .

.

وقال إن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ يبعث بثلاث رسائل: الأولى للعالم بأننا أهل حضارة وكما كان لنا دور سابق في المعرفة الإنسانية سيكون لنا دور لاحق أيضا والثانية لإخواننا العرب بأنه لا يوجد مستحيل وبإمكاننا منافسة بقية الأمم العظمى ومزاحمتها في السباق المعرفي والثالثة لشبابنا بأن من يعشق القمم يصل لأبعد منها .. يصل للفضاء .. ولا سقف ولا سماء لطموحاتنا .  وأضاف أنه “من خيمة صغيرة قبل 43 عاما بدأ زايد وراشد وواصلوا الليل بالنهار لبناء إنسان الإمارات واليوم تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لدينا فريق عمل ينافس الأمم الكبرى في الوصول للمريخ” .

.

وقال لفريق عمل المشروع “لو رآكم زايد اليوم لدمعت عيناه .. أنتم غرسه وثمرة عمله وتتويج مسيرته” .  وأعلن صاحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الحفل عن الاسم الذي تم اختياره لمسبار المريخ والذي جاء بناء على آلاف المشاركات التي وصلت عبر الدعوة التي وجهها سموه لكافة أبناء الوطن العربي لاختيار اسم للمسبار الذي يمثل أول مشروع عربي وإسلامي للوصول للكوكب الأحمر، حيث تم اختيار اسم “مسبار الأمل” ..  لأن زايد كان يمثل الأمل لدولة الإمارات .. والإمارات اليوم تمثل الأمل للمنطقة .. وهذا المسبار يمثل الأمل لملايين الشباب العرب بمستقبل أفضل .. والأمل عكس اليأس .. ونحن لا نريد لمنطقتنا أن يصيبها اليأس أبدا .