خمسة مشاكل يجب حلها قبل ان تنتشر السيارات ذاتية القيادة على الطرقات

be0cfffd-10a1-43b2-96b9-1f33158bd604

نشرت جوجل مؤخراً بيانات أظهرت أن سياراتها ذاتية القيادة كانت عرضة ل 11 حادث بسيط خلال السنوات الست الماضية، الأمر الذي طرح أسئلة حول ما اذا كانت هذه العربات ذاتية-القيادة جاهزة لتكون بمتناول العامة.

 

و يشير التقرير أنَّ معظم حوادث الاصطدام سببها على الأرجح خطأ السائق البشري، و لم يكن من الممكن تفاديها، هذا ما قاله “ستيفن شلادوفر”، باحث في تكنولوجيا النقل المتقدمة في جامعة بيركلي (Berkeley)، كاليفورنيا.

 

و أضاف: “على الرغم من وجود بعض أشكال الذكاء في السيارات الموجودة حالياً، فالسيارات التي تعمل بلا سائق، أي دون وجود لعجلة القيادة فيها أو حتى مكابح للسائق البشري، مازالت تحتاج لإبداع أكثر “.

 

كما أخبر “شلادوفر” مجلة لايف ساينس (Live Science): “إذا أردت الوصول إلى مستوى تستطيع عنده وضع طفل او شخص عاجز داخل السيارة ذاتية القيادة، من دون مرافقة شخص بالغ، فإننا بحاجة إلى المزيد من العقود ايضا”.

 

من الخرائط الدقيقة جداً إلى البرمجيات مضادة الفشل، هنا خمس مشاكل يجب أن تُحل قبل أن تنتشر سيارات القيادة الذاتية في الطرقات.

 

١. برمجيات أفضل
قال “شلادوفر”: “في الحقيقة إنَّ القيادة في الولايات المتحدة آمنة بشكل لا يصدق، حيث تحدث حوادث الاصطدام القاتلة مرة تقريباً كل ثلاثة ملايين ساعة من القيادة، ستحتاج السيارات بلا سائق لأن تكون أكثر أماناً حتى من تلك، وهذا صعب التحقيق مع البرمجيات الموجودة حالياً”.
وأضاف: “هذا لأنه لا توجد برمجيات في الحواسيب، الهواتف أو حتى أي أجهزة حديثة، مصممة لتعمل لفترة طويلة بدون تجمد، انهيار أو انخفاض الكفاءة، و أخطاء كهذه ستكون قاتلة في السيارة. الآن، سيارات جوجل ذاتية القيادة تتجنب ذلك من خلال سائق احتياطي وشخص آخر يعمل كمراقب، و الذي يستطيع أن يُطفئ النظام عند أول إشارة لعطل ما. لكن في المستقبل، سيتطلب الامر إعادة تخيل لكيفية تصميم هذه البرمجيات، حيث لا توجد عملية حالية لتطوير برمجيات آمنة و كفوءة “.
على سبيل المثال، عندما تُطور بوينغ طائرات جديدة، فإنَّ نصف التكاليف تذهب للتأكد و التحقق من أنّ البرمجيات تعمل بشكل صحيح؛ و هذا في الطائرات التي تعمل في معظمها اعتماداً على البشر.

 

٢. خرائط أفضل
في الوقت الحاضر تبدو سيارات جوجل ذاتية القيادة بأنها تعمل بشكل مستمر على الطرقات الجبلية في كاليفورنيا. و هذا بسبب أنَّ الشركة كانت قد ابتدعت بالأساس منظراً للشوارع أي خريطة افتراضية للمدينة. بهذه الطريقة تستطيع السيارة أن تعرف بالضبط كيف تبدو الشوارع و هي فارغة، و عليها فقط أن تملأ الحواجز كالسيارات و المشاة.
قد لا تكون العربات بلا سائق، مع حساساتها الحالية و المعالجة الحالية، قادرة على العمل بيسر بلا خريطة تفصيلية لبقية العالم، لكن حتى الآن خططت جوجل و حمّلت على برامجها حوالي 2000 ميل فقط (3.220 كيلومتر) من 4 ملايين ميل (6.4 مليون كيلومتر) من الطرق في الولايات المتحدة.

 

٣.حساسات أفضل
قبل أن يرمي الناس رخصة القيادة خاصتهم، يجب أن تكون سيارات القيادة الذاتية قادرة على التمييز بين المواقف الضارة و الخطرة التي سوف تواجهها.
“وإلا فإنها ستستعمل المكابح كل الوقت و بدون أي سبب”، قال “شلادوفر”.
فعلى سبيل المثال، سيكون من الصعب جدًا على السيارة أن تكتشف حفرة أو مسماراً على الطريق امامها حتى قبل أن تصدمها مباشرة، بينما قد تطير ورقة من حقيبة على الطريق السريع و تكون واضحة جداً لكن غير خطيرة فتتسبب بكبح المسير و تعرض الركاب للخطر.
قال “شلادوفر”: “تحتاج السيارة أيضاَ لتقرر في وقت كاف فيما إذا كان من المحتمل لانتظار عادي على الرصيف أن يسبب ازدحام أو إذا كانت دراجة ما ستميل إلى اليسار. فعقول البشر تؤدي عملا بارعا في التصنيف و التفاعل مع هذه الأخطار بسرعة فائقة، لكن مجموعة الحساسات الحالية غير مجهزة لمعالجة تلك البيانات بهذه السرعة”.

 

٤.اتصال أفضل
عندما تبدأ السيارات بلا سائق بالانتشار على الطرقات، فإنها ستحتاج لطرق أفضل للتواصل مع السيارات الأخرى التي تسير بجانبها. كما ستحتاج هذه السيارات لأن تعدّل وضعها بمرونة بالنسبة للسيارات على الطريق نفسه. لكن حتى الآن فالتواصل بين السيارات ذات القيادة-الذاتية ما زال ضعيفاً.
وعبَّر “شلادوفر”:”إذا لم تملك هذه السيارات قابلية الاتصال ببعضها البعض، فمن المحتمل أن تتسبب بازدحام أسوأ من الموجود حالياً”.

 

٥.روبوتات أخلاقية
و من ثم توجد القضايا الأخلاقية. أحياناً قد يقرر السائق أن ينحرف لليمين أو اليسار لمساعدة اشخاص تعرضوا لحادث سير مثلاً. هذا النوع من المعضلات الأخلاقية يتطلب برمجيات خاصة في هذه السيارات لتكون قادرة على استيعاب ما يحصل و بالتالي اخذ قرار نهائي لوحدها.
ختم شلادوفر بقوله: “ان استطعنا اختراع آلة تستطيع التصرف بشكل اخلاقي من تلقاء نفسها، فان هذا سيشكل سابقة لا مثيل لها في تاريخ البشرية “.