جيش الولايات المتحدة يعمل على زرع أداة في الدماغ تستطيع استعادة الذكريات

60

بناء على توصية وزارة الدفاع الأمريكية تقوم وكالة أبحاث الدفاع المتقدم (DARPA) بالعمل على تطوير ما يشبه الصندوق الأسود للدماغ البشري، الصندوق هو زرعة سيتم وصلها إلى أدمغة الجنود لتقوم بتسجيل ذكرياتهم وتجاربهم، وفي حال عانى الجنود لاحقا من فقدان الذاكرة نتيجة إصابات بالدماغ، فسيتم العودة إلى الزرعة لاستعادة الذكريات المخزنة عليها .

*

- الزرعة نفسها من الممكن استخدامها أثناء التدريب و أداء الواجب، فمن المعروف أن تحفيز المنطقة اليمنى من الدماغ يزيد من سرعة تعلم المهارات الجديدة ويفيد في خفض زمن الاستجابة للمؤثرات والكثير غير ذلك.

*

- المشروع والذي أطلقت عليه الوكالة اسم ” استعادة الذاكرة النشطة ” (Restoring Active Memory) وصل حاليا لمرحلة البحث عن العرض الأنسب من بين العروض المقدمة من الشركات التجارية التي أحرزت نجاحات سابقة في مجال الزرعات الدماغية.

*

- ولكن حتى الأن ليس من المعلوم أسماء الشركات التي تقدمت للمشروع ولكن من المرشحين الأقوياء :

  • شركة Medtronic، الشركة المعروفة بعملها في المجال كونها صممت زرعة للتحفيز العميق للدماغ (DBS) والتي أظهرت قدرة مذهلة للسيطرة على التأثيرات الموهنة لمرض ( باركنسون ).

*

  • جامعة براون “University Brown” والتي صممت واجهة تواصل دماغ – حاسوب، والتي يتم زرعها في الدماغ ويتم وصلها لاسلكيا مع الحاسوب، مما يضع الجامعة في موقع المنافس.

*

  • شركات أخرى بميزانيات كبيرة مثل GEو IBM قد تكون ضمن الشركات المنافسة.

*

- لمشروع (استعادة الذاكرة النشطة) هدفين أساسيين :

الأول : القدرة على تحليل وفك ترميز الإشارات العصبية، وبالفعل قد تم العمل على هذا المجال من قبل، مثل تشفير العصب البصري ولكن لا نزال بعيدين عن قراءة العديد من النبضات العصبية و معرفة ما يفكر به الإنسان أو يختبره.

*

الثاني : التعرف على طريقة ترميز وتشفير الذكريات (التجارب المخزنة) وبطريقة ما استعمالها لإعادة برمجة دماغ بشري عانى من فقدان الذاكرة.

*

في النهاية هدف المشروع هو تطوير نموذج أولي لأداة قابلة للزرع تمكن استعادة الذاكرة للإنسان.

*

ربما تبدو الفكرة أشبه بشيء من أفلام الخيال العلمي، ولكن لنكن صريحين نحن على الأغلب بعيدون سنوات معدودة عن هكذا ابتكار، وعلى الرغم من تحقيقنا لبعض النجاحات في مجال علم الأعصاب إلا أننا لا نزال في البدايات الأولية لفهم هذا العلم.

*

الزرعة الجديدة ليست مختلفة اختلافا كبيرا عن سابقاتها، إذ تعتمد على تمرير تيار كهربائي في قسم محدد من الدماغ.

*

ونحن لسنا متأكدين لماذا تعمل بهذه الطريقة،وبخلاف إطفاء/تشغيل الجهاز ليس لدينا أي مجال أخر للتحكم به
والجهاز سيكون قابلا للزرع الداخلي ولن يكون أداة تثبت خارجيا.

*

ونحن بعيدون جدا عن قياس وفهم نمط الخلايا العصبية التي تعطي الجندي القدرة على استعمال بندقية أو تعطيل قنبلة .

*

وفي النهاية إذا أردت فهم كيفية ترميز الدماغ البشري للذكريات، هي عبارة عن وضعية معينة من الارتباطات العصبية والنبضات الكهربائية،

*

وبواسطة البيانات المجوعة من الزرعة والكثير من التحليل والمعالجة (بالحواسيب الخارقة) سنكون قادرين على كشف التركيبة أو الضبط اللازم لإعادة برمجة الدماغ البشري ليختبر ويتذكر مهارات وذكريات محددة .

*

ربما البعض سيرى في هكذا ابتكار طريقة جديدة ومحاولة لبسط السيطرة على الإنسان ولكن لا نستطيع إنكار أن هكذا شيء سيكون ذي فائدة كبيرة للكثيرين.

*

وربما يوما ما سنستطيع تخزين ذكريات وتجارب العقول العظيمة