التبريد المغناطيسي الجزء الثالث – نظرية جزيئات الماغنون في التبريد المغناطيسي

MIT-Magnetic-Cooling-01

لننتقل الأن إلى النظرية الجديدة التي خرجت بها مختبرات MIT,النظرية تتحدث جزيئات الماغنون وهي جزيئات في المغناطيس تتجمع وتصطف بشكل منتظم أثناء الحركة الدورانية للمغناطيس لتشكل عزم مغناطيسي بالإضافة لذلك فإن (magnons) تعتبر ناقل حراري وهنا تكمن الفكرة حيث وجد باحثو معهد MIT للتكنولوجيا من العلاقات التي توصلوا لها:

*
عندما يتغير ويتفاوت الحقل المغناطيسي تبدأ جزيئات (magnons) بالتحرك لتنتقل من إحدى نهايات المغناطيس إلى نهايته الأخرى حاملة معها الحرارة الموجودة مما يؤدي ذلك إلى انخفاض بدرجة الحرارة وبالتالي تأثير تبريدي في المناطق التي تنتقل منها الحرارة.

*
يقول الخبراء في MIT نستطيع ضخ الحرارة من أحد (أقطاب) نهايات المغناطيس إلى الأخرى ولذلك يمكننا وبشكل أساسي استخدام المغناطيس كالثلاجة، ويمكننا بالتالي تصور وتخيل عملية التبريد اللاسلكية حيثما يكون الحقل المغناطيسي موجوداً ولمسافة متر واحد، أو مترين عن المغناطيس، وتخيلوا تبريد أجهزتنا المحمولة laptop عن بعد بدون استخدام المراوح.

*
نظرياً الثلاجة الحديثة التي تعمل مغناطيسياً لا تتطلب أجزاء متحركة في تركيبها وعلى عكس الثلاجة التقليدية التي تتطلب ذلك لضخ سائل التبريد المستخدم عبر الأنابيب للحفاظ على عملية التبريد.

*
الناس الأن أصبح لديهم خلفية نظرية لفهم كيفية حركة جزيئات الماغنون تحت تأثير تغير الحقل المغناطيسي ودرجة الحرارة، ويقول العلماء أن هذه هي المعادلات الأساسية لجزيئات الماغنون الناقلة.

*

التأثير التبريدي:

*
في المغناطيس الحديدي العزوم المغناطيسية المحلية الناتجة عنه يمكن تدويرها وتجميعها بشكل منتظم في العديد من الاتجاهات, وعند درجة حرارة الصفر المطلق تصطف تلك العزوم المغناطيسية المحلية, وتتجمع بانتظام لتنتج أكبر قوة مغناطيسية ممكنة في المغناطيس, ومع ارتفاع درجة الحرارة يزداد عزم الدوران المغناطيسي المحلي و تزداد مشاركته بعملية التجميع المنظم للماغنون وكلما ازداد عدد تلك الجزيئات الماغنون وكثافتها في المغناطيس ارتفعت درجة الحرارة بشكل كبير.

*
في نواح كثيرة الماغنون تشبه الالكترونات التي تستطيع في الوقت عينه حمل ونقل الشحنات الكهربائية وكميات من الحرارة.

*
حيث إن الالكترونات تتحرك نتيجة لتأثير حقل كهربائي أو تدرج حراري وتسمى الظاهرة تلك بالتأثير الحراري الإلكتروني.

*

الخبراء أدركوا التشابه بين الماغنون والإلكترونات حيث الماغنون تتحرك مستجيبة إلى قوتين:

*
1-التدرج الحراري.
2-الحقل المغناطيسي.

*
لأن الماغنون تشبه بسلوكها الالكترونات في هذا الجانب، وطور الباحثون نظريتهم عن انتقال الماغنون بالاعتماد على علاقة مبرهنة ومأخوذة من علاقات انتقال الإلكترونات في الكهرباء الحرارية وتدعى معادلة بولتزمان للنقل “”the Boltzmann transport equation.

*
وباشتقاق العلاقة السابقة استنتج العلماء علاقتين جديدتين تصفان انتقال وحركة الماغنون عند تعرضه لحقل مغناطيسي متفاوت ومتدرج، وبالتالي قد يحمل الماغنون الحرارة من إحدى نهايات (أقطاب) المغناطيس إلى الأخرى.

*

تحفيز التجارب الجديدة:

*
استخدم الخبراء خواص العزل المغناطيسية الشائعة ليبين التأثير التبريدي للماغنون وكيفية العمل عند استخدام المواد المغناطيسية المعروفة.
قاموا بجمع بيانات عن تلك المواد من دراسات سابقة عنها وقاموا بإدخالها إلى نموذج عمل جديد، فوجدوا أنه في حين كان التأثير صغيراً، كانت المواد قادرة على توليد فعل تبريدي أكبر ضمن الحقل المغناطيسي المتدرج والمتفاوت، وكان التأثير التبريدي أكثر وضوحا من خلال درجات الحرارة المنخفضة التي حصلنا عليها.

*
النتائج والفوائد النظرية المقترحة تحدثت عن تطبيقات التبريد باستخدام الماغنون التي ستفتح المجال أمام العلماء للعمل على مشاريع التبريد اللاسلكي والحصول على درجات حرارة منخفضة.

*
يقول العلماء نحتاج إلى تأكيد وإثبات التأثير التجريبي وإيجاد مواد أفضل لهذه العملية, ونأمل ونشجع على القيام بتجارب جديدة.

*
يقول احد العلماء من غير المشاركين بالبحث : إن تأثير التبريد المغناطيسي مميز والإطار النظري مفيد للغاية من أجل دراسة الاقتران والعلاقة بين عزم الدوران والحرارة وتحفيز أفكار عديدة حول الاستفادة واستغلال جزيئات الماغنون للعمل في أنظمة التبريد الصلبة.

*
ويختم الخبراء: دراسة درجات الحرية للمغناطيس يمكن أن تساعد بشكل جيد على وجود هذه الأنظمة ورفع وتطوير الفعالية الكهروحرارية لها.

*

وأخيرا: يوما ما سيتكلم المغناطيس ليصبح جزء لا يتجزأ من العملية التبريدية كما في النظرية المقترحة في معهدMIT, ومن يدري فقد تصبح أجهزتنا المحمولة تبرد بمغناطيس صغير…

*

الجزء الأول

الجزء الثاني

*

المصدر