الأرشيفات الشهرية: ديسمبر 2014

روبوتات الحراسة الأمنية

1416676479_78-e1417260097940

 

1416676479_78-e1417260097940

 

عندما تغرب الشمس بعد ظهر يوم حار من شهر نوفمبر، يبدأ جسم روبوتي أبيض قصير يزن حوالي 300 باونداً، بالتجول أمام المبنى رقم 1 التابع لشركة مايكروسوفت في مجمع (Silicon Valley)، حيث يقوم هذا الروبوت بالتجول بهدوء في كافة الاتجاهات، ويتوقف ويغيّر اتجاهه عدة مرات لتجنب الاصطدام بصناديق القمامة، والجدران، وغيرها من العوائق التي أمامه، هذا الروبوت الذي يبدو لطيفاً ومخيفاً بذات الوقت، يقدم خدمة جليلة تتمثل في مراقبة حرم الشركات في مجمع (Silicon Valley) كما يمكنه أيضاً مراقبة الجامعات ومراكز التسوق والمدارس.

عملت شركة (Knightscope) وهي شركة ناشئة مقرها في (ماونتن فيو) كاليفورنيا، على تصميم وبناء واختبار روبوت (K5) منذ عام 2013، حيث تم انتاج سبعة نماذج منه حتى الآن، وتخطط الشركة لنشر أربعة نماذج أخرى قبل نهاية هذا العام.

تم تصميم الروبوتات للكشف عن السلوك الشاذ الذي قد يصدر عن أي شيء في المنطقة التي يحرسها، مثل وجود شخص يسير بجانب المبنى المحروس في الليل، حيث يقوم الروبوت بإرسال تقرير عن الحركة المشبوهة إلى المركز الأمني المرتبط به، وتقول (ستايسي ستيفنز) أحد مؤسسي شركة (Knightscope) ونائبة رئيس المبيعات والتسويق في الشركة، بأن المهمة التي يقوم بها روبوت (K5) هي الاضطلاع بالأعمال الرتيبة (الروتينية) والخطيرة في بعض الأحيان، وترك العمل الاستراتيجي الهام ليتم تنفيذه من قبل مطبقي القانون أو أشخاص الأمن الخاص.

تم تجهيز الروبوت بتجهيزات مختلفة كي يستطيع القيام بمهمة حارس الأمن، حيث يستخدم روبوت (K5) الكاميرات وأجهزة الاستشعار، وأجهزة الملاحة، والمحركات الكهربائية، المدمجة جميعها داخل جسم الروبوت القببي ذو الشكل الاسطواني، كما تم تزويده ببطارية كبيرة قابلة للشحن وجهاز كمبيوتر.

الروبوت مجهز بأربع كاميرات عالية الوضوح (HD)، تم تثبيت كل واحدة منها على كل جانب من جوانب الروبوت، ويوجد كاميرا إضافية مهمتها التعرّف على لوحات الترخيص، كما أنه مجهز بأربعة مايكروفونات، وجهاز استشعار للطقس لقياس مستوى الضغط الجوي ومستويات ثاني أكسيد الكربون ودرجة الحرارة، ويستخدم الروبوت تقنية الواي فاي أو شبكة البيانات اللاسلكية للاتصال مع الروبوتات الأخرى، أو للاتصال مع الأشخاص من مركز التحكم عن بعد، الذين يمكنهم رصد كاميراته وسماع الميكروفونات، والتحكم بمصادر البيانات الأخرى الخاصة بالروبوت.

يستطيع روبوت (K5) إيجاد طريقه في المنطقة التي يحرسها وتجنب العقبات عن طريق جهاز الـ (GPS) وأداة قياس ليزرية، وعندما يتم وضع الروبوت في مكان جديد للخدمة، فإنه بحاجة أولاً للقيام بجولة استكشافية حول المكان، حيث يقوم أحد الأشخاص المزودين بوحدة التحكم اللاسلكي الخاصة بالروبوت بأخذه بجولة حول منطقة الحراسة الجديدة لتعريفه على المنطقة المحيطة، بمعنى آخر فإن الروبوت بحاجة لإعطاءه الخريطة الأساسية عن المكان، وبعد ذلك يبدأ الروبوت ببناء خريطته الخاصة ابتداءاً من هذه النقطة.

إن شحن بطارية روبوتات (K5) يمكن أن يستمر لحوالي 24 ساعة، وتم تصميم روبوت (K5) كي يستطيع مراقبة عمر البطارية، والاتجاه نحو مكان الشحن عند الحاجة، ويستغرق إعادة شحن البطارية من  15 إلى 20 دقيقة بالعادة، وعلى الرغم من أن روبوتات (K5) قد تبدو ودودة كونها لا تحمل أي أسلحة، إلا أنه لا ينصح بالعبث معها، فإذا حاولت اعتراض طريقه، سيتوقف فجأة، في محاولة لمنعك من المرور، وبعد مرور بعض الوقت سيبدأ الروبوت بإطلاق صوت إنذار بمثابة تحذير، وبذات الوقت سيرسل الروبوت تنبيهاً لمركز الرصد والمراقبة التابع له، وفي حال بقيت في مكانك، سيقوم الروبوت بإطلاق صوت إنذار يصم الآذان كما سيرسل تنبيهاً آخر إلى مركز التحكم، مما سيدفع القائمين على المركز بالتدخل للتحقق من وضع أجهزة استشعار الروبوت، لرؤية ما يحدث حول الروبوت، أو التحدث مع الشخص من خلال مكبرات الصوت في الروبوت، وفي حال كان الشخص الذي أمام الروبوت بحاجة إلى مساعدة، يمكنه الضغط على زر بالقرب من أعلى رأسه لاستدعاء شخص ما عن بعد.

تشكّل شركة (Knightscope) إحدى الشركات المتزايدة التي تستخدم الروبوتات لمساعدة  البشر على أداء المهام التقليدية، أو التي تقوم باستبدال البشر بالروبوتات، وإن هذا الاتجاه الذي يميل لقيام الروبوتات بمساعدة البشر أو استبدالهم آخذ بالتسارع خاصة بعدما أصبحت الروبوتات أكثر ذكاء، وأكثر مرونة، وأكثر قدرة على التكيف مع المهام المحددة لها.

تشير شركة (Knightscope) بأن هذه الروبوتات قد لا تحل محل حراس الأمن البشريين قريباً، حيث تشير إحصائيات مكتب العمل العام الماضي، بأنه يوجد أكثر من مليون موظفاً في سلك الحرس الأمني يعملون في الولايات المتحدة، ولكن بالنظر إلى الأجور الساعية التي يتقاضها الحراس الأمنيين، ومقارنتها بالأجر الذي حددته (Knightscope) للروبوتات (حوالي 6.25$ في الساعة) نجد أن الحراس البشريين يتقاضون أجراً أعلى بضعفين من الأجر الذي يتقاضاه الروبوتات، هذا الأمر الذي يمكن أن يغري بعض الشركات والمدارس لتجربة هذه الروبوتات كونها أوفر من الحراس الأمنيين البشريين.

تقول (ستيفنز) بأنه يوجد عشرات العملاء المحتملين المهتمين بهذه الروبوتات، وأغلبية هؤلاء العملاء هم من الشركات الأمنية، وتأمل شركة (Knightscope) أن تضع مجموعة من الروبوتات للعمل لدى الشركات في النصف الأول من العام المقبل.

أخيراً يبقى لدى (Knightscope) الكثير من التحديات لحلها قبل البدء بالعمل، سواء أكانت هذه التحديات تكنولوجية أو ثقافية، فالروبوتات تحتاج لإثبات أنها يمكن أن تكون فعّالة مع مرور الوقت، ويجب أن يشعر البشر بالراحة في وجودهم، فضلاً عن أنه يجب العمل على توازن الروبوت، حيث لوحظ أن روبوت (K5) قد يتعثر بطريقة أو بأخرى على حواف الارصفة، وفي حال تعثره لا يمكنها أن ترجع إلى وضعها الطبيعي إلا بمساعدة بشرية.

أهم اللحظات العلمية لعام 2014

علمية اكتشاف جديد

 

 

  • تراجع الغطاء الجليدي الغربي للقارة القطبية الجنوبية يدخل نقطة اللاعودة:

13 كانون الثاني

جميعنا كان قد سمع في الفترة الماضية ما بين شهري كانون الثاني وأيار، عن خبر وصول تراجع الغطاء الجليدي في غرب القارة القطبية الجنوبية إلى نقطة اللاعودة، حيث ذكرت العديد من العناوين الإخبارية صدور ثلاث دراسات تشير إلى أن هناك أنهاراً جليدية ضخمة بدأت تصب في بحر (أموندسن)، وهذا الأمر إن كان صحيحاً، فهو يعني حدوث ارتفاع كبير في مستوى سطح البحر خلال المئة سنة المقبلة، ولكن الأمر المثير للاهتمام في هذه القصة، هو أن هذا الحدث ليس ناجماً عن ظاهرة الاحتباس الحراري التي تسبب بها البشر، فعلى الرغم من أن الاحتباس الحراري أدى فعلاً إلى ذوبان الثلوج في بعض أجزاء القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند، إلّا أن التغيرات التي حدثت في بحر (أموندسن) كانت ناجمة عن ازدياد حرارة المياه المنتشرة تحت الغطاء الجليدي، وما زال العلماء يبحثون فيما إذا كانت الأنشطة البشرية هي ما تسبب بذلك أم لا، ويبقى السؤال الكبير: إلى متى سوف يستمر تراجع الغطاء الجليدي، وما هي السرعة التي سيحدث بها، وهل يمكن أن تبدأ أجزاء أخرى من القارة القطبية الجنوبية بالتراجع ايضاً؟

  • العلماء يكتشفون بأن الكلاب يمكنها التعرّف على صوت مالكيها:

21 شباط:

من المعروف بأن الكلاب كائنات اجتماعية للغاية، فهي قادرة على تعلم وفهم العديد من الكلمات المنطوقة، وهي واحدة من الأنواع القليلة من الحيوانات التي يمكنها فهم معنى الإشارة، وقد استطاعت إحدى الدراسات رفع مستوى التحدي هذا العام عندما ألقت الضوء على الوظائف الدماغية لدى البشر والكلاب المنزلية، حيث أظهرت الدراسات أن البشر والكلاب يظهرون نشاطاً في التلم الصدغي العلوي – والتلم هو شق بين تلفيفين من تلافيف الدماغ- عند الاستماع إلى أصوات مؤججة للعواطف، وهذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تقوم بإجراء مقارنة بين الرنين المغناطيسي الوظيفي بين الأنواع، مما يفتح المجال للبحث في المهارات المشتركة لدى مختلف الكائنات الحية من منظور دماغي.

  • اكتشاف موجات الجاذبية:

17 آذار:

قام فريق من علماء الكون في شهر آذار الماضي باكتشاف وجود تموجات في الفضاء يعتقد بأنها تعود لمخلفات ولادة الكون، وقد جاءت هذه النتائج من تجربة (BICEP2) التي تم إجراؤها في القطب الجنوبي، والتي استطاعت اكتشاف وجود موجات إشعاعية دقيقة (مايكروويف) ضعيفة، قادمة من الفضاء باستخدام تلسكوبات حساسة للغاية، وهذا الاكتشاف كان يمكن أن يعتبر دليلاً على وجود موجات جاذبية ناتجة عن الانفجار الكبير، كما كان يمكن أن يوفّر أدلة غير مباشرة على أننا لسنا وحيدين في هذا الكون، بل إننا جزء من “أكوان المتعددة”، ولكن للأسف، فإن الإثارة لم تدم طويلاً، كونه تم إعادة تحليل النتائج بطريقة أكثر حذراً من قبل علماء في جامعة (برنستون)، وجاءت النتائج لتشير بأن نتيجة التجارب السابقة كانت قد قللت من أهمية تأثير الغبار الفضائي، مما وضع الاكتشاف كله بموضع تساؤل.

  • “مقاومة المضادات الحيوية” هو الموضوع الفائز بجائزة “لونغتيود“ التي تبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني:

25 حزيران:

تم اختيار موضوع “مقاومة المضادات الحيوية” من بين ستة موضوعات تم طرحها للتصويت العام للفوز بجائزة (لونغتيود)، وذلك لكون هذا الموضوع يعتبر أمراً مهدداً لحجر الزاوية في الطب الحديث، جائزة (لونغتيود) تلعب دوراً في تشكيل المستقبل من خلال اعتمادها على العلم كطريقة للتخفيف من المشاكل العالمية، بالإضافة إلى أن الجائزة تعتبر محفزاً لمواصلة الابتكار والتعاون اللازم للوصول إلى اكتشافات تكنولوجية رخيصة وسريعة وسهلة ويمكن استخدامها في نقاط الرعاية الصحية، كما تساعد هذه الجائزة على تطوير اختبارات تشخيصية تستطيع أن تحدد نوع الالتهابات البكتيرية بشكل صحيح.

  • إطلاق المرصد المداري للكربون:

5 تموز:

تم في شهر تموز في ظلام ليل ولاية كاليفورنيا، إعداد صاروخ يحمل معه المرصد المداري للكربون للانطلاق إلى الفضاء الخارجي، وهو عبارة عن قمر صناعي قادر على إعطاء قياسات تفصيلية لمستويات ثاني أكسيد الكربون من الفضاء، وهذا الإطلاق يعتبر الثاني من نوعه، وذلك لأن النسخة الأولى لم تصل  إلى المدار، ففي عام 2009، أدى شذوذ في عملية إطلاق المركبة الفضائية إلى تحطيم أول قمر صناعي صمم لمشاهدة كوكبنا وهو يتنفس، حيث أنه احترق عندما تم إعادة إدخاله إلى الغلاف الجوي قبل أن يستطيع أخذ أية قياسات تذكر، ولكن في هذه المرة كان كل شيء يسير حسب المخطط، وحالياً يقبع القمر الصناعي (OCO-2) فوقنا في الفضاء، وهو يقوم بمسح كوكبنا من المدار الأرضي المنخفض، وقياس تركيزات الـ (CO2)  باستخدام الأشعة الشمسية الطيفية والمنعكسة، وبذلك سيكون من الممكن تحديد المكان والزمان الذي ينبعث منه الـ (CO2) إضافةً إلى تحديد المكان الذي يذهب إليه هذا الغاز الضار خلال المواسم المختلفة.

  • أنثى الأخطبوط تحتضن بيوضها لمدة أربع سنوات:

30 تموز:

اكتشف العلماء بأن هناك أنثى أخطبوط قامت باحتضان بيوضها لأكثر من أربع سنوات، بدون أن تقوم بالأكل أو الحراك خلال تلك الفترة، وإن هذه الظاهرة طرحت العديد من الأسئلة العلمية المثيرة للاهتمام بهذا الخصوص، فهل من المعقول أن يكون هذا الحمل الطويل قادر على إنتاج ذرية أكثر قدرة على البقاء على قيد الحياة؟ وما هي العمليات الأيضية التي مكّنت أنثى الأخطبوط من البقاء مثل هذه المدة طويلة، بلا حراك، وبلا طعام؟

  • البروفيسور (جون أوكيف) يفوز بجائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب :

6 تشرين الأول:

يعتبر حصول البروفيسور (جون أوكيف) من كلية لندن الجامعية، إلى جانب الأساتذ (مايو بريت) و(إدوارد موسر) من معهد كافلي في النرويج على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب، أحد أكثر اللحظات أهمية في عام 2014، ولقد حصل البروفيسور على الجائزة لاكتشافه لنظام الملاحة في جزء من الدماغ يسمى الحصين، حيث استطاعت أبحاثه الكشف عن الآليات العصبية التي تمكّن الكائنات من تذكر الطرق والأماكن، وبذلك مهّدت هذه الأبحاث الطريق أمام إيجاد حقل خاص بعلم الأعصاب متخصص بالذاكرة المكانية والتجوال.

  • تحطم سفينة فيرجن غالاكتيك الفضائية:

31 تشرين الأول:

في عام 2009 أعلنت شركة (فيرجين غالاكتيك) أنه سيتم إطلاق أول رحلة تجارية إلى الفضاء، وبعد خمس سنوات، أعلنت أن سعر التذكرة يعادل 250,000 دولاراً، إلًا أن سفينة الفضاء التابعة للشركة والتي تسمى (Virgin Galactic SpaceShipTwo) انفجرت في رحلتها التجريبية في 31 تشرين الأول من هذه السنة، وإن السبب الأساسي الذي أدى إلى تحطم السفينة لم يعرف بعد، وطبعاً فإن النتيجة الطبيعية لهذه النكسة هي انحسار فرص القيام برحلة تجارية فضائية ضمن المدى القريب المنظور.

  • ردة فعل (مونيكا جرادي) على هبوط مسبار (Philae) فوق المذنب:

13 تشرين الثاني:

إن اللقطة التي لفتت الأنظار في 13 تشرين الثاني الماضي، لم تكن لحظة هبوط المسبار (Philae) فوق المذنب (67P)، بل كانت ردة فعل غرفة تحكم البعثة على نجاح المهمة، فمع وصول البث المباشر لهبوط المسبار إلى غرفة تحكم البعثة، بدأت الأستاذة اللامعة (مونيكا جرادي) من الجامعة المفتوحة لعلوم الكواكب، بالقفز حول المكان كما لو أنها لاعب كرة قدم قد حقق هدفاً في المرمى، وتعزى هذه الفرحة العارمة لكون القليل من العلماء هم من يرون جهودهم المضنية التي بذلوها على مشروعهم الغير العادي، تؤتي بثمارها أمام أعينهم، وإن هذا المشروع الذي استولى على خيال العامة، أظهر قدرة البشر الرائعة على الوصول إلى مراحل متقدمة من العلم، وتعتبر ردة فعل (جرادي) هي لحظة تاريخية استطاع معها العالم بأجمعه مشاركة العلماء لأنقى لحظات فرحهم بالنجاح.

  • صدفة ترينيل :

3 كانون الأول:

في أوائل شهر كانون الأول، ظهرت دراسة صادمة لعلماء أصول الإنسان، حيث تضمن تقرير الدراسة وصفاً لأحد الاكتشافات الاستثنائية، والتي هي عبارة عن صَدَفِة يقدر عمرها بنصف مليون سنة، تم اكتشافها في اندونيسيا، وإن ما يميز هذه الصَدَفِة، هو وجود نقش ذو نمط متعرج على سطحها، وكون هذه الصدفة يقدر عمرها بـ500 الف عاماً، فإنه لا يمكن أن يكون النقش الموجود عليها عائداً للإنسان الحديث، أو حتى للبشر البدائيين (Neanderthals)، ولا بد وأن يكون هذا النقش قد تم حفره من قبل بعض الأنواع السابقة  – ربما الإنسان المنتصب القامة (Homo erectus)- والمثير في الأمر هو أن علماء الآثار وعلماء الأنثروبولوجيا كانوا جميعاً قد اتفقوا على أن رسم مثل هذه الأنماط الهندسية يعتبر من “السلوكيات الحديثة”، حيث أنه يدل على وجود قدرات إدراكية متطورة لدى الشخص، والجدير بالذكر هو أنه قبل اكتشاف هذا الصَدَفِة، كان أقرب رسم مكتشف لنمط هندسي قام الإنسان برسمه يوجد على قطعة من أكسيد الرصاص في كهف (بلومبوس) في جنوب أفريقيا، يرجع تاريخها إلى حوالي 75,000 سنة، وهي الفترة التي كان فيها الإنسان العاقل (Homo sapiens) موجوداً، ولكن النمط الهندسي الذي يوجد على هذه الصَدَفِة يعود لأكثر بكثير مما كنا نتصور في أي وقت مضى.

  • أوريون تعود إلى الأرض بعد رحلة تجريبية ناجحة:
  • كانون الأول:

استطاعت كبسولة (أوريون) الهبوط بنجاح في المحيط الهادئ على بعد بضع مئات الأميال إلى الغرب من باجا كاليفورنيا، مما أعاد رحلة أبولو إلى الذاكرة، وذلك لأن هذه الكبسولة تمثل أول الأجهزة الملموسة التي قد تستطيع حملنا مرة أخرى إلى خارج حدود المدار المنخفض للأرض، وبذلك من المتوقع أن تصبح مركبة (أوريون) هي الوسيلة الأساسية التي تعتمد عليها ناسا في برنامج الاستكشاف البشري لمحطة الفضاء والقمر والمريخ أو ربما أبعد من ذلك.

  • ألواح شمسية توفر استطاعة تصل إلى 40٪ :

8  كانون الأول:

وسط كل تلك الكآبة الاقتصادية والأخبار المتضاربة حول تغيّر المناخ، شهدت سنة 2014 لحظة مثيرة عندما تم ابتكار تكنولوجيا جديدة خاصة بالطاقة الشمسية، ويتضمن أحد الاختراعات استعمال طبقة رقيقة من أشباه الموصلات، تسمح للإلكترونات بالتدفق بحرية بوجود الشمس ولكنها تعمل بشكل سيئ في الظلام، حيث تم تصنيع هذه الخلايا الشمسية من مادة (تيلوريد الكادميوم)، وهي مادة تتطلب طاقة أقل بكثير من السيليكون، وإن استخدام هذه المواد زاد من قدرة الخلايا الشمسية على امتصاص أشعة الشمس بحوالي 16 إلى 17٪، كما أن هناك أنظمة أخرى أكثر تعقيداً يمكن أن توصل كفاءة الخلايا الشمسية في امتصاص أشعة الشمس حتى 40٪، ولكن حتى بدون هذه التطورات، فإن سعر الخلايا السيليكونية التقليدية التي يتم تصنيع الخلايا الشمسية منها، قد انخفض بشكل كبير جداً في الآونة الأخيرة، وأصبح بالإمكان شراء لوحات شمسية بأسعار رخيصة جداً، وفي النهاية فإن هذا سيساعد على نشر الطاقة النظيفة بأسعار معقولة حول العالم.

تقنية نانوية جديدة تعد بثورة صناعية مختلفة

تقنية

 

تقنية

تم ابتكار طريقة جديدة يمكن من خلالها خلق أنماط واسعة النطاق من الأشكال النانوية الثلاثية الأبعاد، إنطلاقاً من صفائح معدنية، مما يفتح المجال أمام إيجاد نظام لتصنيع كميات كبيرة من المنتجات التي تتضمن هذه المادة الخارقة البلازمونية ـوالبلازمون هو شبه جسيم يتنج عن تكميم تذبذب البلازما- وبأسعار منخفضة، وبالتالي إمكانية الحصول على تكنولوجيات المتقدمة.

قام باحثون من جامعة بوردو، وجامعة هارفارد، ومعهد مدريد للدراسات المتقدمة، وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، بقيادة (غاري تشنغ)، وهو أستاذ مشارك في الهندسة الصناعية في جامعة بوردو، باستخدام هذه المادة الخارقة، لهندسة أسطح تحتوي على مميزات وأنماط وعناصر لا يتجاوز حجمها النانومترات، يمكنها السيطرة على الضوء بطريقة غير مسبوقة، ويمكنها فتح المجال أمام إيجاد ابتكارات مثل الالكترونيات عالية السرعة، وأجهزة الاستشعار المتطورة، والخلايا الشمسية.

تدعى هذه الطريقة الجديدة بـ”بصمة الصدمة الليزرية”، حيث يتم تكوين أشكال بهذه الطريقة إنطلاقاً من الأشكال البلورية للمعادن، ويتم منحها خصائص ميكانيكية وبصرية مثالية باستخدام نظام يدعى بالـ (bench-top) وهو نظام قادر على إنتاج أشكال غير مكلفة بكميات كبيرة، حيث أن الفائدة الأساسية التي تنجم عن الصدمة الليزرية، هي تحديد شكل الزوايا ورؤوسها وميزاتها، أو بمعنى آخر هيكلة الأشكال بدرجة عالية من الدقة.

تشمل الأشكال المصنعة أشكال هرمية نانوية الحجم، ومسننات، وقضبان، وأخاديد، وهياكل تشبه شبكة صيد السمك، وهذه الأشكال جميعها صغيرة جداً لدرجة أنه لا يمكن رؤيتها من دون الاستعانة بأدوات تصوير متخصصة، كما أن سماكتها أرق بآلاف المرات من عرض شعرة الإنسان، وقد قام الباحثون باستخدم هذه التقنية الجديدة على كل من  التيتانيوم والألومنيوم والنحاس والذهب والفضة.

تبعاً لـ (تشنغ)، فإن هذه الأشكال النانوية تمتلك أيضاً أسطحاً ملساء للغاية، وهو ما قد يكون مفيداً جداً في التطبيقات التجارية، كون حجم المادة يؤثر على قوتها، وعندما يتم تخفيض حجم الجسيمات إلى أحجام صغيرة جداً تصبح المواد أقوى بكثير، وسابقاً، كان من الصعب حقاً إعادة تشكيل مادة بلورية نانوية أصغر بكثير من حجم الحبة الابتدائية من المادة، ولذلك، كان من الصعب توليد تدفق معدني من الهياكل النانوية الثلاثية الأبعاد ذات التشكيل العالي الدقة.

استطاع الباحثون الوصول إلى إنشاء هياكل هجينة تجمع بين المعدن والجرافين على شكل ورقة رقيقة جداً من الكربون، وهذا يعد إبتكاراً مهماً يساعد على تطوير شتى أنواع التكنولوجيات، حيث أن هذا التهجين يمكن أن يعزز من خصائص البلازمونات التي تحتويها هذه المواد، فدمج الجرافين مع هذه المادة يزيد من خاصية الامتصاص في البلازمون أو خاصية (MPA)، وهذه الخاصية يمكن أن يكون لها تطبيقات محتملة في الإلكترونيات الضوئية والاتصالات اللاسلكية.

يتم تشكيل هذه الهياكل النانونية باستخدام نبضات الليزر لتوليد “سلسلة ذات معدل مرتفع” من الإنطباع الليزري على المعادن في القوالب النانوية، وقد بدأ الباحثون بتطبيق هذه العملية على شرائح معدنية رقيقة جداً، وأعادوا تشكيلها على أنماط أشكال نانوية ثلاثية الأبعاد واسعة النطاق، والأمر الأكثر أهمية، هو أن هذه الهياكل النانوية الثلاثية الأبعاد احتفظت بخاصيتها البلورية بعد عملية الإنطباع الليزري، مما يزودها بخصائص كهرومغناطيسية وبصرية جيدة.

في حين أن الأبحاث السابقة بينت إمكانية إنتاج الأشكال النانوية من مواد غير متبلورة أو لينة نسبياً، فإن البحث الجديد يظهر كيفية إنشاء الأشكال النانوية من المعادن الصلبة والبلورية، وقد تم تصنيع القوالب النانوية السيليكونية في مركز Birck)) لتقنية النانو في ((Purdue’s Discovery Park، من قبل مجموعة من الباحثين برئاسة (مينجاو تشي)، وهو أستاذ مشارك في الهندسة الكهربائية والكمبيوتر.

قام الباحثون لأول مرة باستخدام السيليكون لتشكيل قوالب النانو الجديدة، علماً أنه لم يتم استخدام السيليكون مسبقاً لأنه يعتبر من المواد الهشة جداً بالمقارنة مع المعادن، ولكن، بعد أن تم وضع طبقة رقيقة جداً من أكسيد الألومنيوم على القالب النانوي، أصبح السيليكون يعمل بشكل جيد، وأظهرت الأبحاث أن القوالب يمكن إعادة استخدامها عدة مرات دون إحداث اي ضرر واضح فيها، كما أنها تمتلك معدل تناسب بين الطول والعرض يصل إلى 5، وهذا يعني أن ارتفاع الشكل يصل إلى خمس أضعاف عرضه، وهي ميزة هامة في أداء المواد الخارقة البلازمونية، فضلاً عن أن هذه الهياكل فائقة النعومة، وعالية الدقة بذات الوقت، علماً أنه تقنياً من الصعب للغاية من الناحية التصنيعية أن يتم خلق هياكل نانوية تجمع هاتين الصفتين معاً، حيث أنه عادةً عندما يتم إعادة بلورة المعادن، فإنها تأخذ أشكال حبيبية تجعلها نوعاً ما أكثر قساوةً.

في البحوث السابقة التي تم إجراؤها لتشكيل الهياكل النانوية المعدنية، كان الباحثون مجبرين إما للجوء إلى تطبيق ضغط عالي جداً على المعادن البلورية، أو تطبيق الضغط على معادن غير متبلورة، وبذلك فإن النتيجة إما أن تكون معادن بلورية ذات خشونة عالية، أو أن تكون معادن غير متبلورة ذات أسطح ملساء، ولكنها تكون ذات مقاومة كهربائية عالية جداً، ومن أجل استخدام هذه التقنية في التطبيقات النانو الإلكترونية المحتملة، مثل الإلكترونيات الضوئية والبلازمونية، يجب أن تمتلك المواد خصائص مثل الدقة العالية، وانخفاض نسبة الخسارة الكهرومغناطيسية، وارتفاع خاصية التوصيل الكهربائية والحرارية، كما ويجب أن تكون أيضاً ذات دقة عالية جداً من حيث النمط، وشكل الزوايا، وشكل الجوانب العامودية، وهذه الميزات هي من الأشياء الصعبة المنال، ولكن بعد الإكتشاف الذي أتى به (غاري تشنغ)، أصبحت جميع تلك الميزات ممكنة.

قد تركز البحوث المستقبلية على استخدام هذه التقنية لإنشاء نظام التصنيع (roll-to-roll)، والذي يتم استخدمه في العديد من الصناعات، بما في ذلك الورق وإنتاج الصفائح المعدنية، ويمكن أن تكون هامة لتصنيع تطبيقات جديدة مثل الالكترونيات المرنة والخلايا الشمسية.

مصادر الطاقة المتجددة واستخداماتها

طاقة الرياح الطاقة الشمسية بديلة

 

مصادر الطاقة واستخداماتها

 

الطاقة المتجددة نعني بها تلك المولدة من مصدر طبيعي غير تقليدي، مستمر لا ينضب، ويحتاج، فقط، إلى تحويله من طاقة طبيعية إلى أخرى يسهل استخدامها بوساطة تقنيات العصر.
يعيش الإنسان في محيط من الطاقة، فالطبيعة تعمل من حولنا دون توقف معطية كميات ضخمة من الطاقة غير المحدودة بحيث لا يستطيع الإنسان أن يستخدم إلا جزءاً ضئيلاً منها، فأقوى المولدات على الإطلاق هي الشمس، ومساقط المياه وحدها قادرة على أن تنتج من القدرة الكهرومائية ما يبلغ 80% من مجموع الطاقة التي يستهلكها الإنسان.

ولو سخرت الرياح لأنتجت من الكهرباء ضعف ما ينتجه الماء اليوم، ولو استخدمنا اندفاع المد والجزر في توليد الطاقة لزودنا بنصف حاجتنا منها.
ومن كل بدائل النفط، استحوذت الطاقة الشمسية، والبدائل الأخرى المتجددة؛ مثل الرياح، والبقايا العضوية، والطاقة المولدة من حركة المد والجزر، وفي الأمواج والتدرجات الحرارية والموائع الحرارية الجوفية، استحوذت على خيال الرأي العام وصانعي القرارات واهتماماتهم على حد سواء.
ورغم أن مزايا البدائل المتجددة معروفة جيداً، إلاّ أن هناك بعض الصعوبات التي تواجه استخدامها، فهي غير متوفرة دوماً عند الطلب، وتتطلب استثمارات أولية ضخمة، واسترداد الاستثمار الأولي فيها يستغرق زمناً طويلاً.
وتدخل الطاقة الشمسية والمصادر المتجددة عناصر أساسية في برامج الطاقة لدى جميع البلدان، وخاصة تلك التي تتمتع بظروف شمسية أو حيوثرمية، أو رياحية جيدة.
بدأ العالم الصناعي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، يشعر بأزمة الطاقة إبان حرب أكتوبر 1973 بين الدول العربية وإسرائيل، عندما أعلنت الدول العربية المنتجة للنفط قطع إمدادات البترول عن الدول الغربية المساندة لإسرائيل. ومنذ ذلك التاريخ صارت منظمة الأوبك OPEC هي التي تحدد سعر بيع البترول وليست شركات البترول كما هو الحال من قبل. وكان لهذا الموقف تأثيره في لجوء هذه الدول إلى وسائل بديلة لتوليد الطاقة. ولم تنقض إلا ثمانية أعوام على حظر النفط، حتى تحفز المخططون ورجال الأعمال إلى التفكير جدياً في طاقة الرياح.

 

خصائص وميزات الطاقة المتجددة

1. متوفرة في معظم دول العالم.
2. مصدر محلي لا ينتقل، ويتلاءم مع واقع تنمية المناطق النائية والريفية واحتياجاتها.
3. نظيفة ولا تلوث البيئة، وتحافظ على الصحة العامة.
4. اقتصادية في كثير من الاستخدامات، وذات عائد اقتصادي كبير.
5. ضمان استمرار توافرها وبسعر مناسب وانتظامه.
6. لا تحدث أي ضوضاء، أو تترك أي مخلفات ضارة تسبب تلوث البيئة.
7. تحقق تطوراً بيئياً، واجتماعياً، وصناعياً، وزراعياً على طول البلاد وعرضها.
8. تستخدم تقنيات غير معقدة ويمكن تصنيعها محلياً في الدول النامية.
صور الطاقة المتجددة

1. الطاقة الشمسية.
2. طاقة الرياح.
3. طاقة الكتلة الحية.
4. طاقة المساقط المائية.
5. طاقة حرارة باطن الأرض.
6. طاقة حركة الأمواج والمد والجزر.
7. طاقة فرق درجات الحرارة في أعماق المحيطات والبحار.
الطاقة الشمسية

تعتبر الطاقة الشمسية من أهم موارد الطاقة في العالم. وقد تأخر استثمارها الفعلي رغم من أهم مميزاتها إنها مصدر لا ينضب، وعلى سبيل المثال، فان المملكة العربية السعودية وحدها التي لا تزيد مساحتها على المليون ميل مربع، تتلقى يومياً اكثر من مائة مليون مليون كيلووات/ساعة من الطاقة الشمسية، أي ما يعادل قوة كهربائية مقدارها أربعة بلايين ميجاوات، أو الطاقة الحرارية التي تتولد من إنتاج عشرة مليارات من البراميل النفطية في اليوم.

 

نشأة استخدام الطاقة الشمسية وتطورها

يمتد تاريخ استخدام الطاقة الشمسية إلى عصر ما قبل التاريخ، عندما استخدم الرهبان الأسطح المذهبة لإشعال ميزان المذبح، وفي عام 212 ق. م استطاع ارشميدس Archimedes أن يحرق الأسطول الروماني وذلك بتركيز ضوء الشمس عليه من مسافة بعيدة مستخدماً المرايا العاكسة، وفي عام 1615م قام العالم سالمون دى كوكس Saomon De Caux بتفسير ما يسمى “بالموتور الشمسي” وهي مجموعة من العدسات موضوعة في إطار معين مهمتها تركيز أشعة الشمس على إناء محكم به ماء، وعندما يسخن الهواء داخل الإناء يتمدد ويضغط على الماء ويدفعه فيخرج على شكل نافورة.
واخترع العالم الفرنسي جورج لويس لكليرك بوفن George Buffn أول فرن شمسي لطهي الطعام. وفي عام 1747 تمكن العالم الفلكي الفرنسي ج. كاسيني Jacques Casseni من صناعة زجاج حارق قطرة 112سم، مكنته من الحصول على درجة حرارة زادت عن ألف درجة مئوية كانت كافية لصهر قضيب من الحديد خلال ثواني، وصمم العالم لافوزيية La Voisier فرناً شمسياً مكنه من الحصول على درجة 1760ْ م، وأجرى ستك Stock وهينمانHeinemann، في ألمانيا، أول تجربة باستخدام الطاقة الشمسية، لصهر السيليكون، والنحاس، والحديد، والمنجنيز.
وفي عام 1875 شهد عالم مجمعات الطاقة الشمسية تقدماً ملحوظاً، حيث صُممت آلة بخارية تولد 1.5 ك وات من الكهرباء، وفي عام 1878 استطاع أبيل بيفر Abal Pifre تشغيل ماكينة الطباعة التي تعمل بالطاقة الشمسية، وفي الفترة من 1884 ـ 1881 اخترع العالم جون إريكسون Ericson دائرة إريكسون التي تعمل بالهواء الساخن لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة حركة، واستطاع العالم الإنجليزي و.آدمز W.Adams صنع غلاية تعمل بالطاقة الشمسية تنتج 2ك وات.
وكانت الآلات الشمسية التي اخترعت في الثمانينات من القرن التاسع عشر، تعمل فقط في وجود الشمس نهاراً، في حين تتوقف عن العمل أثناء الليل وفي فترات الغيوم. وفي عام 1893 حصل العالم م. ل. سيفرى M.L Severy على براءة اختراع لآلة شمسية تعمل خلال 24 ساعة في اليوم حيث تخزن الطاقة نهاراً في بطاريات خاصة، لتُستخدم بعد غروب الشمس.

وفي عام 1888 توصل وستون Weston إلى طريقة لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة ميكانيكية، باستخدام ما يسمى “بالازدواج الحراري” حيث يمكن توليد جهد بين نقط الاتصال الساخنة الباردة بين معدنين مختلفين كالنيكل والحديد مثلاً، وفي عام 1897 صنع العالم هـ. سي. ريجان H.C. Reagan جهاز ازدواج حراري لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية.
وفي عام 1904 أُنتجت، في سانت لويس بأمريكا، آلة شمسية تنتج 5 كيلووات كهرباء، وفي عام 1905 نفذ بويلBoyle وإدوارد وايمان Edward Wyman أول آلة شمسية تنتج 15 كيلووات من الكهرباء في صحراء كاليفورنيا.
وفي عام1911 استطاع فرانك شومان تشغيل نظام شمسي ينتج 32 كيلووات من الكهرباء وكان ذلك يعد مشروعاً اقتصادياً.
وفي عام 1912، اضطلع شومان Shuman وبويز Boys، بتنفيذ أكبر مشروع لضخ المياه في العالم، وكان ذلك بمدينة المعادى بمصر، وقد انتج هذا المشروع 45ـ37 كيلووات، على مدى خمس ساعات تشغيل متصلة، ولكن هذا المشروع أُهمل بسبب الحرب العالمية الأولى سنة1915.
وفي خلال الثلاثينيات، زاد الاهتمام بالطاقة الشمسية، وخاصة في مجال استخدامها في السخانات الشمسية بسعة 100ـ200 لتر، حتى بلغ عدد السخانات الشعبية فوق أسطح المنازل ربع مليون وحدة عام 1960 باليابان. وفي منتصف الثلاثينات ظهرت فكرة البطاريات الشمسية.
محطات توليد الكهرباء

يمكن استخدام الطاقة الشمسية في الحصول على بخار الماء الذي يستخدم في تشغيل توربينات توليد الكهرباء. وترتكز أشعة الشمس على الغلاية بطرق مختلفة، ويمكن استخدام المرايا الأسطوانية لتركيز الأشعة.
ويمكن تصميم محطة كهربائية تغذي حياً يتكون من ألف مسكن، ويتكون المجمع في هذه الحالة من حقل كبير من المرايا، تمثل مجموعة تعكس أشعة الشمس وتركزها على غلاية كبيرة موضوعة أعلى برج يسمى “برج القدرة”.
وتُغذي المحطة المساكن بحوالي 70% من الاحتياجات اليومية. ويستمر عمل المحطة لمدة أربع ساعات، بعد توقف المجمعات عن العمل عند غروب الشمس. ويقدر احتياج المنزل العادي بحوالي 1200 ك وات ساعة شهرياً. وبذلك يكون متوسط متطلبات الحي 1.2ميجاوات ساعة وفي حالات الذروة يرتفع الرقم ليصل إلى 3.3 ميجاوات ساعة.
الموتورات الشمسية

في بداية القرن العشرين الميلادي أُنشئت شركة الموتورات الشمسية في بوسطن، بالولايات المتحدة الأمريكية، بغرض إنتاج آلة شمسية اقتصادية على نطاق تجاري، لمواجهة متطلبات الطاقة لمشاريع الري الجديدة في صحراء كاليفورنيا وأريزونا، حيث لم يكن البترول قد اكتشف بعد بصورة واسعة. واستخدم الموتور لضخ المياه من الآبار، وبلغت قوة الموتور 15 حصاناً، ولم يلق مشروع الموتورات الشمسية النجاح المرتقب، وقد اشترت الحكومة المصرية إحدى الوحدات وذلك لتركيبها في الخرطوم بالسودان. كما طلبت حكومة جنوب أفريقيا شراء وحدتين، ولم تسوق الشركة أي وحدة في الولايات المتحدة.
البطاريات الشمسية

بعد الحرب العالمية الثانية أعلنت شركة بل Bell للتليفونات اكتشاف البطاريات الشمسية، وقد ساعد ارتياد الآفاق لعالم الفضاء على زيادة الاهتمام بالبطاريات الشمسية. وفي عام 1959 حمل القمر الصناعي فان جارد Vanguardعدداً من البطاريات الشمسية لتزويد محطة اللاسلكي بالطاقة اللازمة. وقد حققت وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية “ناسا” خلال الستينيات، تطورات هائلة في مجالات البطارية الشمسية لتوفير الطاقة لمركبات الفضاء، ويمكن للبطارية تخزين كمية من الطاقة بمعدل 22_44وات ساعة / كجم من وزنها، وتمكنت وكالة ناسا من صنع بطارية سعتها 125وات بفرق جهد 4 فولت وكفاءتها 3% وقدرت التكاليف في حدود 0.1 دولار لكل كيلووات ساعة. وكذا أمكن صُنع بطارية سعتها 1كيلووات في القسم النووي العام لشركة جنرال دينامكس الأمريكية.
أنواع البطاريات الشمسية

1 بطارية السيليكون .

تُعد بطاريات السيليكون أوسع البطاريات الشمسية استخداماً وتطويراً في العالم، وتُصنع طبقاً لتقنية أنصاف الموصلات، ويعد عنصر السيليكون عنصراً متزناً كيماوياً، ويمكن استخدامه في صناعة بطاريات شمسية تمتاز بطول عمرها، وإذا أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تستخدم هذه البطاريات في توليد قدر من الكهرباء يفي باحتياجاتها، فإنها تحتاج إلى نحو مليوني طن من فلز السيليكون، بينما، حالياً، لا تنتج سوى 90 طناً فقط في العام.
2. بطارية كبريتيد الكاديوم

تُستخدم لأغراض الفضاء، وهي حساسة جداً لبخار الماء، ولذا يجب وضعها في كبسولات محكمة، حتى يمكن استخدامها للأغراض الأرضية؛ ونظراً لأن الكاديوم له تأثير سام على الإنسان، لذا يلزم الحرص أثناء تداول هذه البطاريات. ولذلك استخدم سيلنيد الزنك لصناعة هذه البطاريات، بدلاً من كبريتيد الكاديوم، لأنه أقل خطراً.
3. بطارية خارصينيد الجاليوم:

تمتاز هذه البطاريات بقدرتها الزائدة على امتصاص الفوتونات الضوئية، ويمكن استخدامها في درجات حرارة أعلى من تلك التي تستخدم عندها بطاريات السيليكون أو كبريتيد الكاديوم، وتستخدم هذه البطاريات تقنيات متقدمة وطرقاً متعددة لإنتاجها.
طاقة الرياح

في مطلع عام 1981 أصبحت طاقة الرياح مجالاً سريع النمو، حيث أسفرت الجهود والطموحات التي بذلت خلال السبعينيات في البحث والتطوير عن ثروة من الدراسات الحديثة التي أثبتت أن طاقة الرياح مصدر عملي للكهرباء. إذ يجري الآن تركيب أعداد ضخمة من الآلات التي تعمل بالرياح في كثير من البلاد، للمرة الأولى، منذ ما يزيد على الخمسين عاماً.
ولهذه الآلات سوق ضخمة تزداد نمواً في المناطق النائية، حيث الكهرباء وقوى الضخ التي تمد بها محركات الديزل الشبكات الكهربائية الصغيرة باهظة الثمن.

 

فمضخات الري التي تعمل بالرياح تنتشر الآن في أستراليا، وأجزاء من أفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية. وربما تستخدم الرياح، في القريب العاجل، لتوليد الكهرباء في المزارع والمنازل بتكلفة أقل مما يتقاضاه مرفق الكهرباء المحلي.
وقد يتطلب إسهام التوربينات الريحية الكبيرة بقسط وافر في إمداد الطاقة العالمي وقتاً أطول قليلاً. فهذه التوربينات ليست آلات بسيطة، حيث إنها تتضمن أعمالاً هندسية متطورة، بالإضافة إلى نظم تحكم ترتكز على الحاسبات الإلكترونية الدقيقة. وهناك شركات كثيرة في الولايات المتحدة الأمريكية وبضعة بلاد أخرى لديها برامج بحثية في مجال طاقة الرياح، وخطط عديدة للاعتماد على هذا المصدر للطاقة.
إن الظروف مهيأة تماماً لكي تنتقل هذه التقنية سريعاً، من مرحلتي البحث والتخطيط، إلى الواقع التجاري. وقد تتوافر قريباً عشرات الملايين من التوربينات والمضخات الصغيرة التي تلبي احتياجات مناطق العالم الريفية، ومن الممكن ربط مجموعات من الآلات الريحية الكبيرة بشبكات الكهرباء التابعة لشركات المنافع العامة. وفي خلال السنوات الأولى لهذا القرن، يمكن لبلاد كثيرة أن تحصل على ما بين 20% و30% من احتياجاتها من الكهرباء بتسخير طاقة الرياح. وسيكون لتقنية طاقة الرياح الحديثة، التي تستغل هذا المصدر النظيف الاقتصادي المتجدد للطاقة، مكانها في عالم ما بعد النفط.
تسخير الرياح

إن ما يقرب من2% من ضوء الشمس الساقط على سطح الكرة الأرضية يتحول إلى طاقة حركة للرياح. وهذه كمية هائلة من الطاقة تزيد كثيراً على ما يستهلك من الطاقة في جميع أنحاء العالم في أي سنة من السنين.
وهناك ظاهرتان ميترولوجيتان أساسيتان تتسببان في الجزء الأعظم من رياح العالم. فينشأ نمط ضخم لدوران الهواء من سحب الهواء القطبي البارد نحو المنطقتين المداريتين، ليحل محل الهواء الأدفأ والأخف الذي يصعد ثم يتحرك نحو القطبين. وتنشأ مناطق ضغط عالٍ ومناطق ضغط منخفض، وتعمل قوة دوران الأرض على دوران الهواء في اتجاه حركة عقرب الساعة في نصف الكرة الجنوبي، وفي عكس اتجاه حركة عقرب الساعة شمال خط الاستواء، وهذان الخطان هما المسئولان عن سمات الطقس الرئيسية كالرياح التجارية المستمرة في المناطق المدارية، والرياح الغربية السائدة في المناطق المعتدلة الشمالية. والسبب الآخر للرياح البعيدة المدى، هو أن الهواء الذي يعلو المحيطات لا يسخن بالقدر الذي يسخن به الهواء الذي يعلو البر. وتنشأ الرياح عندما يتدفق هواء المحيط البارد إلى البر ليحل محل الهواء الدافئ الصاعد.
والنتيجة النهائية هي نظم للطقس غير مستقرة ودائمة التغير. إن طاقة ضوء الشمس الحرارية تتحول باستمرار إلى طاقة حركة للرياح. ولكن هذه الطاقة تتغير عن طريق الاحتكاك مع سطح الأرض وفي داخل الرياح ذاتها. وجزء صغير من طاقة الرياح هو الذي يمكن الاستفادة به فعلاً. فمعظم الرياح تهب في الارتفاعات العالية أو فوق المحيطات، وعلى ذلك فهي بعيدة المنال.
وتسخير طاقة الرياح ليست فكرة جديدةً، فقد استخدمت في السفن الشراعية. وظهرت بعدها طواحين الهواء، وهي آلات تستلب طاقة الرياح، لتؤدي أعمالاً ميكانيكية متنوعة. وتظهر أول إشارة لطواحين الهواء في كتابات العرب في العصور الوسطى، فقد وصفوا آلات ريحية بدائية في فارس في القرن السابع الميلادي. وقد طُورت آلات مماثلة لها في الصين، واستخدمت منذ 2000 عام على الأقل.
وأُدخلت طواحين الهواء في أوربا في وقت ما قبل القرن الثاني عشر، وبحلول القرن الخامس عشر وجدت أشكالاً متطورة من هذه التقنية في جميع أنحاء أوربا، وفي هولندا بلغ عدد الآلات التي كانت مستخدمة في تلك الحقبة نحو12 ألف آلة.

 

 

والدانمارك التي تفتقر بدرجة عظيمة إلى الوقود الحفري المحلي بأنواعه المختلفة، أُنتجت طواحين هواء محسنة واستخدمتها للإمداد بربع الطاقة الصناعية في البلد في عام1900، وبحلول أواخر القرن التاسع عشر كان ما يقدر بستة ملايين مضخة مائية مستخدمة في الولايات المتحدة.
وقد أنتج مهندس في الدانمارك آلة ريحية لتوليد الكهرباء في عام 1890 بعد إنتاج الكهرباء بواسطة محرك تجاري للمرة الأولى بوقت قصير. وظهرت سوق مزدهرة لهذه التوربينات الريحية الجديدة في الدانمارك والولايات المتحدة الأمريكية وبضعة بلاد أخرى خلال العشرينات والثلاثينات من هذا القرن.
وصمم الباحثون في بريطانيا، والدانمارك، وفرنسا، والاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة، وألمانيا توربينات ريحية بريش أقطارها 20 متراً أو أكثر وقدرة كهربائية زادت على 100 كيلووات.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية طور توربين سميث وبوتنام الريحي خلال الأربعينات،وكان نموذجاً لتقنية متقدمة للمشروعات البحثية خلال هذه الحقبة، وكانت تديرها ريش ضخمة من الصلب الذي لا يصدأ، وقدرتها 1250 كيلووات، وهذا الرقم لم تصل إليه آلة أخرى حتى السبعينيات وتتسم الآلات الريحية الجيدة التصميم بقدر من البساطة والدقة، ساعد على اقتناع الكثيرين من العلماء والمهندسين بالنجاح العظيم الذي تبشر به تقنيات الطاقة المتجددة.
وتعتمد الطاقة المتاحة في الرياح بصورة حاسمة على سرعتها، حيث تتضاعف الطاقة إلى ثمانية أمثالها كلما زادت سرعة الرياح إلى المثلين. والمتوسط السنوي لسرعة الرياح يتفاوت من أقل من ستة أميال في الساعة في بضع مناطق، إلى 20 ميلاً في الساعة في بعض المناطق الجبلية والساحلية. والسرعات التي تبلغ أو تزيد على12ميلاً في الساعة في المتوسط وهي السرعات المناسبة لكي تكون الآلة الريحية المولدة للكهرباء اقتصادية، ويمكن أن تتوافر في مناطق واسعة. وتبلغ طاقة الرياح الكونية المتوقعة ما يعادل تقريباً خمسة أضعاف الاستخدامات الكهربائية الحالية على مستوى العالم، وحيث إن القوى المتاح توليدها من الرياح ترتفع بارتفاع مكعب سرعة الرياح، لذلك فإن المناطق ذات الرياح الشديدة سوف تشهد تطوراً كبيراً في هذا المجال.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية ظهر أن توربينات الرياح التي ركبت على 6% من مساحة الأرض يمكن أن تفي بما يوازي 20% من احتياجاتها من الكهرباء. وتكفي ثلاث ولايات أمريكيةـ هي نورث وساوث داكوتا، وولاية تكساس، ورغم أن أحداً لا يتوقع تنفيذ مثل هذه الخطة، فمن الواقع أن القوى المحركة المولدة من الرياح سوف تصبح مكوناً أساسياً في شبكة الكهرباء في أمريكا الشمالية.
الصعوبات التي تواجه استخدام طاقة الرياح

الريح، مثلها مثل باقي أنواع الطاقات المتجددة، لا يمكن الاعتماد عليها بصفة مستديمة،فأي بقعة على الأرض قد تتعرض لرياح عاتية في بعض الأوقات، وقد تتوقف عندها الريح تماماً في أوقات أخرى وللتغلب على مشكلة تذبذب الطاقة، نتيجة لتغير سرعة الريح، يجب أن يواكب برنامج إنشاء محطات قوى تعمل بطاقة الريح برنامجاً آخر لحفظ الطاقة، إما على صورة طاقة كهربية في بطاريات، أو طاقة ميكانيكية تستخدم في رفع المياه إلى أعلى فوق جبل مثلاً، ثم إعادة استخدام هذه المياه في توليد الكهرباء عندما تضعف الرياح.
اقتصاديات طاقة الريح، وبرامج بعض الدول من أجل استغلالها

تنتج التوربينات الريحية الصغيرة بأحجام وأشكال كثيرة، ويتركز معظم النشاط الإنتاجي على الآلات التي يمكنها توليد ما يتفاوت من كيلووات واحد إلى 15 كيلووات، وتقل أقطار ريَشُه عن 12متراً. والمنزل الأمريكي النموذجي الكائن في منطقة يزيد فيها متوسط سرعة الرياح على 12 ميلاً في الساعة، يمكن أن يحصل على معظم احتياجاته من الكهرباء باستخدام توربين ريحي تتراوح قدرته بين ثلاثة وخمسة كيلووات. وتتفاوت تكاليف نظام طاقة الرياح، الذي يعد للوفاء باحتياجات مثل هذا المنزل، من خمسة آلاف إلى 20 ألف دولار أمريكي.
وهناك توربين الأماكن النائية النموذجي، وهو صغير ومتين، ويولد تياراً مستمراً يمكن اختزانه في بطاريات، لاستخدامه عندما لا تكون الرياح شديدة. وتستخدم الآن 20 ألف توربين ريحي في الأماكن النائية، في نقط مراقبة الحرائق، والمطارات النائية، والمزارع المنعزلة في أستراليا، وعلى العوامات الطافية لإرشاد السفن بعيداً عن ساحل شيلي، وفي الأماكن المقامة بها الأكواخ الجبلية بسويسرا.
وتوجد صناعات نشيطة للتوربينات الريحية في أستراليا والدانمارك وهولندا والسويد والولايات المتحدة وبضعة بلاد أخرى.
والتوربينات الريحية عادة أرخص في الاستخدام من المولدات التي تعمل بالديزل، خاصة في المناطق التي تكون الحاجة فيها إلى الكهرباء قليلة جداً. ومع هذا فإن هذه النظم الصغيرة للطاقة الريحية باهظة الثمن، فهي تولد الكهرباء بسعر يزيد كثيراً على 20 سنتاً للكيلووات ساعة ـ أي أعلى كثيراً من سعر الكهرباء التي تولد مركزياً في معظم البلاد. وذلك؛ لأن الكهرباء التي تولدها يجب أن تخزن في بطاريات، وهذه عملية مرتفعة التكلفة جداً.
المزج بين الكهرباء المولدة بالرياح والشبكة المركزية للكهرباء

في السنوات الأخيرة أنتج نظام مختلف تماماً، يمكن استخدامه مقترناً مع الكهرباء المستمدة من مرفق توليد الكهرباء. فبدلاً من أن تنتج هذه التوربينات الريحية تياراً مستمراً، توصل بمولد حتى ينتج تياراً متردداً ـ مماثلاً تماماً للكهرباء التي يحملها معظم خطوط المرفق. وهناك آلات جديدة أخرى يستخدم فيها محول متزامن لأداء هذا العمل نفسه. وبهاتين التقنيتين، يمكن استخدام الكهرباء المستمدة من الشبكة المركزية مع الكهرباء الريحية في المنازل وأماكن العمل. وبدلاً من أن يضطر مستخدم هذه التوربينات إلى الاعتماد على البطاريات أثناء سكون الرياح، فإنه يسحب الكهرباء من المرفق العام كأي عميل عادي. وعندما تكون الرياح وفيرة، والحاجة إلى الكهرباء قليلة، يمكن إعادة إدخال الطاقة الزائدة في خطوط المرفق العام، فيعمل عداد العميل في الاتجاه العكسي. وهكذا يصبح مالك الآلة الريحية منتجاً للكهرباء، بالإضافة إلى كونه مستهلكاً لها، وتكون شبكة المرفق العام هي في الواقع بطارية العميل.
تطور الاستخدام

تشير الدراسات إلى أن هناك 3.8 مليون منزل بالأنحاء الريفية بالولايات المتحدة، تصلح مواقع مناسبة، على وجه الخصوص، للمولدات الريحية الصغيرة، وما يزيد على 370 ألف مزرعة. ويمكن، على أساس هذه الدراسة، تقدير أنه من الممكن أن يكون في الولايات المتحدة الأمريكية في يوم من الأيام عدد كبير من التوربينات الريحية الصغيرة العاملة يصل إلى خمسة ملايين توربين، تمد بنحو 25 ألف ميجاوات من القدرة المولدة للكهرباء ـ أي نصف ما تمد به الطاقة النووية حالياً.
وتحتل الولايات المتحدة مكان الصدارة في مجال تطوير الآلات الريحية، فمنذ عام 1975 بدأت إدارة شئون الطيران والفضاء “ناسا” ا لعمل في سلسلة من التوربينات الأفقية المحور المطردة الكبر، وقد أصبح هذا البرنامج تحت إشراف وزارة الطاقة الآن، وتكفلت حديثاً بإنشاء ثلاثة توربينات بقدرة 2500 كيلووات في وادي نهر كولومبيا الشديد الرياح في الجزء الشمالي الغربي على ساحل المحيط الهادي.
وقد صممت شركة بوينج آلة ضخمة مذهلة لها ريشتان ترسمان قوساً يبلغ قطره 100 متراً تقريباً. يمكن رؤيتها من مسافة 5 أميال في اليوم الصحو.
وتستخدم الطاقة لإدارة مولد متزامن يدفع بالكهرباء مباشرة في الشبكة الكهربائية التابعة لإدارة الكهرباء لمنطقة بونفيل. ومن المتوقع أن تولد هذه الآلة الكهرباء بسعر ابتدائي قدره ثماني سنتات تقريباً للكيلووات ساعة.
ويأمل المسئولون الرسميون في الدانمارك أن تعرض، قريباً في الأسواق، آلة من إنتاجهم تبلغ قدرتها 630 كيلووات. وهناك واحدة من كبريات الشركات الهندسية في إنجلترا تصنع محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية، وتقوم هذه الشركة بتصميم توربين ريحي قدرته 3 آلاف كيلووات بتمويل حكومي. وطورت شركة بندكس وشركة هاملتون ستاندارد بالولايات المتحدة الأمريكية آلتين أفقيتين المحور قدرتاهما ثلاثة آلاف، وأربعة آلاف كيلووات.
وفي ألمانيا برنامج يسمى برنامج جرويان Growian program يتضمن 25 مشروعاً، بعضها لإنتاج مراوح صغيرة لإنتاج طاقة كهربائية في حدود 15 كيلووات، لاستخدامها في الدول النامية ومشروع آخر لإنتاج مراوح عملاقة يصل قطر المروحة إلى 50 متر، وقدرتها 265 كيلووات ساعة.
وتستخدم إسرائيل الطاقة الهوائية المستمدة من الرياح بكميات اقتصادية، وحيث أقامت محطات تحوي أبراجاً عالية في مناطق الجليل الأعلى، والكرمل، وبني عامر، وعرانة في النقب، وقامت بتركيب توربينات الرياح بقدرة 1200إلى 1300 كيلووات ساعة.
الطاقة المائية

تُعد الشمس الطاقة الميكانيكية في المياه المتدفقة حيث إن 23% من الطاقة الشمسية التي تصل الأرض تسقط على سطح البحار والأنهار والمحيطات فيتبخر الماء منها ويتصاعد بخار الماء مع الهواء إلى طبقات الجو العليا، فيبرد ويكوّن السحب التي تسير، مع الهواء، إلى مناطق بعيدة، وإذا ما قابلت سفوح الجبال، فإنها تبرد وتتحول، ثانياً، إلى ماء أو برد يهطل فوق هذه الجبال، ومنها يندفع إلى أسفل بسرعة كبيرة، فيكون المجارى المائية والأنهار. جزء آخر من الأمطار يتجمع فوق الجبال في بحيرات كبيرة، حتى إذا ما امتلأت، فاض منها الماء هابطاً إلى أسفل مكوناً المساقط المائية.
ولكي يمكن استغلال طاقة الوضع المكتسبة في كميات الماء الهائلة المخزونة في هذه البحيرات، توضع بوابات عند مخارج هذه البحيرات، بحيث يمكن، عن طريقها، التحكم في معدل سقوط الماء. وطاقة الوضع تساوى وزن الماء المخزون في البحيرة مضروبا في ارتفاع البحيرة، عن النقطة التي ستُستغل عندها هذه الطاقة.
طاقة الوضع = كتلة الماء × عجلة الجاذبية الأرضية × الارتفاع. 
وعند اندفاع الماء المخزون في البحيرة إلى أسفل تتحول طاقة الوضع إلى طاقة حركة، فإذا ما سقطت على توربين متصل بمولد كهرباء، تتحول طاقة الحركة هذه إلى طاقة ميكانيكية تدير التوربين، وتولد الكهرباء، وكفاءة توليد الطاقة الكهربائية من المساقط المائية تصل إلى 85% وهى أعلى من كفاءة توليد الكهرباء بواسطة المحطات الحرارية.
أخذت دول كثيرة في إنشاء السدود عند منافذ البحيرات المرتفعة، وفي مناطق الشلالات. وفي البلاد التي بها أنهار يمكن بناء السدود والخزانات الكبيرة على مجارى هذه الأنهار، واستخدام ارتفاع منسوب المياه وراء السد في إدارة التوربينات لتوليد الكهرباء. كما هو الحال عند السد العالي المقام على بحيرة ناصر في أسوان في مصر وينتج سنوياً 8663 جيجا وات ساعة.
ميزات استخدام محطات توليد الطاقة الكهربية المائية

1. لا تُحدث تلوثاً للبيئة.
2. رأس المال المنفق يتمثل في بناء السد أو الخزان، وهذا يفيد في تنظيم الري، إلى جانب توليد الكهرباء.
3. كفاءة توليد الكهرباء من الطاقة المائية عالية تصل إلى 85%، بينما في المحطات الحرارية لا يتعدى 40%، ومن الخلايا الشمسية 15 %.
4. لا تحتاج إلى تكاليف عالية للصيانة.
5. التوربينات المائية سهلة التركيب والتشغيل.
طاقة المد والجزر

المد والجزر من مصادر الطاقة الميكانيكية في الطبيعة، وهذه الظاهرة تنشا عن التجاذب بين الأرض والقمر، ويكون تأثير قوى التجاذب كبير في المنطقة التي يتعامد عليها القمر على سطح الأرض، ولا يتأثر سطح اليابس بهذه القوة بينما يتأثر سطح الماء.
وفي المحيطات ينبعج الماء إلى أعلى، وينجذب كذلك مركز الأرض في اتجاه القمر؛ مما يسبب مداً آخر في المنطقة المقابلة من الأرض. وأول من قدم تفسيراً عملياً لهذه الظاهرة هو عالم الفلك الألماني جوهانس كبلر Johannes Kepler حيث ربط بين حركات الماء في ارتفاعها وانخفاضها، وبين أوضاع كل من الشمس والقمر، ثم جاء العالم البريطاني إسحاق نيوتن Isaac Newton ووضع قوانينه الخاصة عن الجاذبية بين مختلف الأجسام، وبذلك وضع الأساس الذي تقوم عليه النظرية الحديثة التي تفسر ظاهرة المد والجزر.
ونظراً لحركة الأرضحول نفسها مرة كل 24 ساعة، وأن جذب القمر يحدث مداً في نقطتين متقابلتين على سطح الأرض في آن واحد، فان الفترة الزمنية بين كل مَدْين متتاليتين هو 12 ساعة. وتظهر ظاهرة المد بوضوح في بعض الخلجان بالمحيطات. وفي بعض المناطق يصل ارتفاع الماء أثناء المد إلى 15 متراً، حيث يمكن استغلال هذه الظاهرة مصدراً لتوليد الطاقة الكهربائية.
استخدام طاقة المد في توليد الكهرباء

تستخدم طاقة المد في توليد الكهرباء عن طريق بناء سد عند مدخل الخليج الذي يتمتع بفرق كبير في منسوب الماء بين المد والجزر، وتوضع توربينات توليد الكهرباء عند بوابة هذا السد.
ففي فترة المد يرتفع منسوب الماء في المحيط أمام بوابات السد، فتفتح البوابات شيئاً فشيئاً، ويدخل الماء من المنسوب المرتفع خارج الخليج إلى المنسوب المنخفض داخله، فيدير توربينات توليد الكهرباء وتغلق البوابات بعد ذلك.
وعندما ينحصر المد، وينخفض منسوب المياه في المحيط أمام السد، تفتح البوابات شيئاً فشيئاً، فيندفع الماء من المنسوب المرتفع داخل الخليج، إلى المنسوب المنخفض في المحيط فيدير توربينات الكهرباء بما فيه من طاقة وضع وقد تحولت إلى طاقة حركة.
تغلق البوابات بعد ذلك حتى يبدأ المد مرة أخرى بعد 12 ساعة فتعود الدورة من جديد. لذلك هناك أربع دورات لتوليد الكهرباء في اليوم الواحد. اثنتان أثناء المد ودخول الماء من المحيط إلى داخل الخليج، واثنتان أثناء الجزر وخروج الماء من الخليج إلى المحيط.
وقد أنشأت بعض الدول محطات كهربائية تعمل بطاقة المد والجزر، مثل فرنسا. وفي الولايات المتحدة الأمريكية محطة قرب شاطئ بريتاني، عند مدخل نهر رانس، قدرتها 240 ميجاوات، وهناك خطة لاستغلال طاقة المد والجزر في توفير 1% من احتياجاتها في الطاقة، وهناك مشروع آخر تحت الدراسة، يزمع إقامته على الشواطئ الغربية لنوفاسكوتشيا، حيث يبلغ ارتفاع موجة المد نحو 8.7 متر، عند دخولها نهر انابوليس. وعند خروج المياه إلى البحر، أثناء الجزر، تدفع توربينات يتوقع لها أن تولد نحو 20 ميجاوات.
كذلك بنى الاتحاد السوفيتي، سابقاً، محطة مشابهة على مدخل نهر كميلسايا، لا تزيد قدرتها على توليد أكثر من400 كيلو وات.
الطاقة الغازية

يعد غاز الهيدروجين على رأس قائمة أنواع الوقود التي يمكن استخدامها بعد أن تُستنفذ أنواع الوقود التقليدية، إذ إنه من أكثر الغازات وفرة في هذا الكون، وهو يمثل المادة الخام بقلب كل النجوم، ورغم وفرته في قلب النجوم وفي الفراغ الواقع بين المجرات، إلا أن الغلاف الجوي للأرض لا يتوافر به غاز الهيدروجين الحر الطليق.
ويستخدم غاز الهيدروجين حالياً في الصناعة في كثير من الأغراض، لذلك فهو يُحضر بكميات كبيرة تصل نحو 10تريليونات قدم مكعب في العالم، ويمكن الحصول عليه بالتحليل الكهربائي للماء، وهذه الطريقة تُعطي غازاً نقياً بدرجة كبيرة، ولهذا تعد المياه المتوافرة في البحار والمحيطات المصدر الرئيسي لهذا الغاز وذلك بطريقة التحليل الكهربائي للماء، ويمكن الحصول على التيار الكهربائي اللازم من الطاقة الشمسية.
وقد استُخدم غاز الهيدروجين في توليد الكهرباء بوساطة خلايا الوقود، وهو لا يسبب أي تلوث للبيئة، إذ إنه عندما يحترق يعطي بخار الماء الذي يعد مكوناً طبيعياً من مكونات الهواء.
خلايا الوقود

تُصنع خلية الوقود المُبسطة من قطبين من الكربون مُحملين بقليل من فلز البلاتين الذي يعد عاملاً مساعداً في حمض الكبريتيك. وعند إمرار تيار من غاز الهيدروجين على أحد هذين القطبين، وإمرار تيار من غاز الأكسجين، أو من الهواء، على القطب الثاني فان مثل هذه الخلية البسيطة تعطى فولتاً واحداً من التيار المستمر، ويمكن تجميع مثل هذه الخلايا على هيئة أعمدة كبيرة، يتكون كل منها من عشرات من هذه الخلايا للحصول على الجهد اللازم.
تمتاز خلايا الوقود بأنها لا يُنتج عن تشغيلها ضوضاء أو ضجيج مثل بقية محطات القوى الأخرى، ولذلك فانه يمكن إقامة محطات توليد الكهرباء التي تدار بخلايا الوقود في أي مكان في وسط المدن وفي المناطق الآهلة بالسكان، مما يوفر قدراً كبيراً من التكاليف عند توزيع الطاقة الكهربائية الناتجة منها.
ويمكن استخدام وحدات مجمعة صغيرة من هذه الخلايا لتوفير الطاقة في بعض المباني الكبيرة، أو في بعض المتاجر الضخمة، التي قد تحتاج من 25 ـ 200 كيلووات من الكهرباء، ويقدر الباحثون في هذا المجال، أن كفاءة توليد الكهرباء من هذه الخلايا ستصل مستقبلا إلى نحو 80%.
وتحتاج خلايا الوقود عند استخدامها في توليد الكهرباء إلى جهاز يحول الوقود إلى غاز غني بالهيدروجين، وجهاز آخر يحول التيار المستمر الناتج منها إلى تيار متردد حتى يتمشى مع تيار الشبكة الكهربائية العادية.
فوائد استخدام الطاقة المتجددة

في المجال العسكري

من أهم التطبيقات العسكرية للطاقة المتجددة استخدامها في تيسير الحياة في المدن العسكرية الجديدة، والوحدات المتمركزة بالمناطق النائية، وتنمى المصادر المختلفة للطاقة المتجددة لشتى الأغراض؛ لتوليد الكهرباء، وتحلية مياه البحر، والطهي، واستخدام الأنظمة المركزية للسخانات الشمسية، بغرض توفير متطلبات الإيواء للتجمعات العسكرية في المناطق النائية، ومن أهم التطبيقات المستخدمة في المجال العسكري للطاقة المتجددة الآتي:

1. نظام التسخين الشمسي للكليات العسكرية لاستخدامات الطلبة.
2. استخدام السخانات الشمسية الميدانية؛ لإمداد الوحدات بالمياه الساخنة للجنود.
3. إمداد المناطق السكنية والمدن العسكرية بالسخانات الشمسية.
4. تحلية المياه.

نظراً للدور الحيوي الذي يمكن أن تؤديه الخلايا الشمسية في توليد الكهرباء في المناطق النائية فقد أُدخلت هذه التقنية في مجال الاستخدام العسكري المتمثل في الآتي:

أ. تغذية المحطات اللاسلكية الثابتة.
ب. تغذية الأجهزة اللاسلكية المحمولة بواسطة الأفراد.
ج. في ثلاجات تبريد الأغذية.
وتتطلب طبيعة عمل القوات المسلحة ضرورة تواجد الأفراد والمعدات في المناطق النائية سواء على الحدود الدولية أو في الصحراء، وتحتاج هذه القوات إلى حفظ الطعام لمدة كبيرة لذلك استخدمت الثلاجات التي تُبرِد بالطاقة الشمسية.
د. تستخدم الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء لأغراض الإنارة، وإدارة الطلمبات لاستخراج المياه الجوفية.
تحظى طاقة الرياح بنصيب كبير في التطبيقات العسكرية، حيث تستغل بقدرات عالية، مما يتيح تنفيذ مشروعات لطاقة الرياح على مستوى كبير كالآتي:

1. تستخدم طاقة الرياح مع نظام مشترك للديزل بالاستعانة بالحاسب الآلي للتحكم والمراقبة، وتعطي المروحة الواحدة 200 كيلووات ساعة فلو استُخدمت خمس مراوح، أمكن توفير ميجاوات واحد ساعة، كافية لتوفير طاقة كهربائية لمنطقة عسكرية، ووحدات السيطرة الخاصة بها، ويتم نقل الكهرباء باستخدام الكابلات الهوائية المعزولة المعلقة على أعمدة خشبية، وذلك لمراعاة النواحي العملياتية، بحيث تمنع أي تداخل يحتمل على أجهزة الرادار، كما تعطي فرصة لزيادة عدد الخطوط الكهربائية، دون الحاجة إلى استخدام أعمدة إضافية، كما أن استخدام الكابلات الهوائية المعزولة يمنع أي تداخل ناتج عن الموجات الكهرومغناطيسية من الكابل مع أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي.

2. تستخدم طاقة الرياح في تحلية مياه البحر، لاستخدامها في المناطق العسكرية النائية التي تفتقر إلى وجود المياه العذبة، وكذا في المناطق الصحراوية القريبة من البحر.
استخدام الطاقة المولدة من الكتلة الحيوية

لقي موضوع توليد الطاقة من المخلفات العضوية بالتخمير اللاهوائي وهو ما يعرف باسم تقنية الإنتاج الحيوي، اهتماماً كبيراً في جميع التطبيقات، وتجدر الإشارة إلى أن تكنولوجيا الغاز الحيوي لا تسهم في حل مشكلة الطاقة فحسب، ولكنها تسهم أيضاً في حل مشكلتي نقص الغذاء، وزيادة التلوث البيئي.
وتمثل تقنية الغاز الحيوي أهمية خاصة في الاستخدامات العسكرية؛ نظراً لكونها وسيلة لمكافحة التلوث، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، ومخلفات المطابخ، في المعسكرات والمدن العسكرية.
استخدام الطاقة المتجددة في المجال المدني

1. الاستخدام المنزلي التجاري

أ. تسخين المياه لأغراض الاستحمام والغسيل والتنظيف، باستخدام المجمعات الشمسية دون تحويلها إلى أي شكل آخر من أشكال الطاقة. وهو أرخص وأنظف أنواع الطاقة على الإطلاق.

ب. يُعد تسخين المياه بالطاقة الشمسية مستخدماً المسطح الماص الشمسي من التقنية الجاهزة المتقدمة اقتصادياً، التي قد انتشرت بصورة عريضة في أكثر من استخدام.
ج. تسخين المياه بالطاقة الشمسية، لا يمثل بنداً أساسياً في ميزانية الدولة.

2. الاستخدام الزراعي

أ. تجفيف المنتجات الزراعية.
ب. الصوبات الشمسية.

3. الاستخدام الصناعي

أ. اتجهت بعض المصانع لاستخدام الطاقة الشمسية في بعض عمليات التسخين والتبخير، خاصة في مصانع الأغذية، والبلاستيك، والصباغة، بالإضافة إلى المخابز الآلية، والعديد من الصناعات الأخرى التي تتطلب درجة حرارة متوسطة أو منخفضة.
ب. تقطير المياه.
ج. شحن بطاريات محطات التقوية التليفزيونية واللاسلكية.
د. إضاءة الممرات الملاحية.
هـ. أجهزة الإنذار الملاحية.
و. نظام تشغيل مكبرات الصوت.
ز. تشغيل التليفزيونات في الساحات الشعبية.
ح. ثلاجات حفظ الأدوية في الوحدات الصحية.
ط. شحن البطاريات الكهربائية.
ى. مضخات الري الشمسية لرفع المياه لري الأراضي الزراعية.
ك. تشغيل وحدات تحلية المياه.
ل. كهربة القرى النائية.

الرياح وانتاج الطاقة

 

 

رياح

رياح

طاقة الرياح، هي عملية تحويل حركة الرياح إلى شكل آخر من أشكال الطاقة سهلة الاستخدام، غالبا كهربائية وذلك باستخدام التوربينات ، وقد بلغ إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح للعام 2006 بـ 74,223 ميغاواط، بما يعادل 1% من الاستخدام العالمي للكهرباء، وبالتفصيل فقد بلغت نسبة الانتاج إلى الاستهلاك حوالي 20% في الدانمارك و9% في اسبانيا و7% في ألمانيا. وبهذا يكون الانتاج العالمي للطاقة المحولة من الرياح قد تضاعف 4 مرات خلال الفترة الواقعة بين عام 2000 وعام 2006.
يتم تحويل حركة الرياح التي تُدَور التوربينات عن طريق تحويل دوران هذه الأخيرة إلى كهرباء بواسطة مولدات كهربائية. ويستفيد العلماء من خبرتهم السابقة بتحويل حركة الرياح إلى حركة فيزيائية حيث أن استخدام طاقة الرياح بدأ مع بدايات التاريخ، فقد استخدمها الفراعنة في تسيير المراكب في نهر النيل كما استخدمها الصينيون عن طريق طواحين الهواء لضخ المياه الجوفية.
تستخدم طاقة الرياح على شكل حقول لصالح شبكات الكهرباء المحلية. وعلى شكل العنفات الصغيرة لتوفير الكهرباء للمنازل الريفية او شبكات المناطق النائية.
وتعتبر طاقة الرياح آمنة فضلا عن أنها من أحد أفراد عائلة الطاقة المتجددة، وهي طاقة بيئية لا يصدر منها ملوثات مضرة بالبيئة، يتجه العالم الآن بعد ظاهرة الاحتباس الحراري فضلا عن التلوث، لاعتماد مصادر الطاقة المتجددة كمصادر طاقة بديلة وللتخفيف من استخدام الوقود الاحفوري. ولهذه الأسباب يسعى التقدم التكنولوجي إلى خفض تكلفة الطاقة المتجددة لتوسيع انتشارها.

المكونات الرئيسية لعنفة الرياح هي شفرات دوًّارة تحمل على عمود ومولد يعمل على تحويل الطاقة الحركية للرياح إلى طاقة كهربية، فعندما تمر الرياح على الشفرات تخلق دفعة هواء ديناميكية تتسبب في دوران الشفرات، وهذا الدوران يشغل المولد فينتج طاقة كهربية، كما جهزت تلك التوربينات بجهاز تحكم في دوران الشفرات (فرامل) لتنظيم معدلات دورانها ووقف حركتها إذا لزم الأمر.
تعتمد كمية الطاقة المنتجة من توربين الرياح على سرعة الرياح وقطر الشفرات؛ لذلك توضع التوربينات التي تستخدم لتشغيل المصانع أو للإنارة فوق أبراج؛ لأن سرعة الرياح تزداد مع الارتفاع عن سطح الأرض، ويتم وضع تلك التوربينات بأعداد كبيرة على مساحات واسعة من الأرض لإنتاج أكبر كمية من الكهرباء، تنتج الولايات المتحدة وحدها سنويًّا حولي 3 بليون كيلو وات في الساعة (تلك الكمية تكفي لسد احتياجات مليون شخص من الكهرباء)، وذلك من حقول الرياح الموجود معظمها في كاليفورنيا، عادة يتم تخزين الكهرباء الزائدة عن الاستخدام في بطاريات، ولأن هناك بعض الأوقات التي تقل فيها سرعة الرياح، مما يصعب معه إنتاج الطاقة الكهربية، فإن مستخدمي طاقة الرياح يجب أن يكون لديهم مولدًا احتياطيًّا يعمل بالديزل أو بالطاقة الشمسية لاستخدامه في تلك الأوقات. المكان الأفضل لوضع التوربينات (عمل حقل رياح) يجب ألا يقل متوسط سرعة الرياح فيه سنويًّا عن 12 ميل في الساعة. وغير إنتاج الطاقة الكهربية فإن توربينات الرياح يمكنها إنتاج طاقة ميكانيكية تستخدم في عدد كبير من التطبيقات، مثل ضخ المياه، الري، تجفيف الحبوب وتسخين المياه.

رياح طاقة

رياح
طاقة

عندما تتحدّث عن توربينات الرياح الحديثة سترى تصميمين أساسيين: المحور الأفقي (HAWT) والمحور العمودي (VAWT )، توربينات الرياح ذات المحور العمودي (VAWTs) نادرة جداً وإن الوحيد حالياً في الإنتاج التجاري لهذه التوربينات هو (داريوس) الذي أنتج نوع توربينات مثل مخفقة البيض.
إن العمود في VAWT مركب على محور عمودي متعامد على الأرض وهو يصطفّ دائما مع الريح، على خلاف نظراءه ذوي المحور الأفقي لذلك لن يكون من الضروري تعديله عندما يتغيّر اتجاه الريح لكن الـ VAWT لا يستطيع البدء بالتحرّك لوحده فهو يحتاج لدفع من نظامه الكهربائي للبدء ولديه أسلاك مشدودة للدعم بدلاً من البرج ولذلك فإن ارتفاع الدوّار منخفض أكثر وإن الارتفاع المنخفض يعني رياح أبطئ لذا فإن الـ VAWTs عموماً أقل فعالية من الـHAWTs.
قد تستعمل (VAWT) للتوربينات ذات النطاق الضيق ولضخّ الماء في المناطق الريفية البعيدة ولكن تستخدم توربينات الرياح ذات المحور الأفقي (HAWTs) بنطاق أوسع بكثير.
إن عمود التوربينات ذات المحور الأفقي (HAWT) مركب أفقياً ومتوازي مع الأرض وهو يحتاج لآلة تعديل الانحراف من أجل أن يثبت نفسه ضد الرياح ويشمل نظام الانحراف هذا محرّكات كهربائية وصناديق التروس التي تقوم على تحريك كامل الدوّار إلى اليسار أو اليمين بمقادير صغيرة ويقوم جهاز سيطرة التوربين الإلكتروني بقراءة موقع أداة دوّارة الرياح (إمّا ميكانيكياً أو إلكترونياً) وتعدّل موقع الدوّار لأسر أكبر كمية متوفرة من طاقة الرياح وتستخدم التوربينات ذات المحور الأفقي برج لرفع المكوّنات الأساسية للتوربين إلى أقصى ارتفاع من أجل سرعة الريح وهي تأخذ مساحة صغيرة من الأرض في حين يبلغ طولها تقريباً 260 قدم (80 متر) في الهواء

 

طريقة عمل توربينات الرياح

توربينات رياح

 

 

تختلف الطاقة المتجددة عن غيرها بأنها لا تنفذ أبداً كونها تأتي من مصادر دائمة مثل الرياح والشمس وأمواج المحيط. وتحاول «مصدر» حالياً إيجاد حلول تمكننا من جمع هذه الطاقة واستخدامها في تأمين الطاقة لمنازلنا وسياراتنا.

ما هي الرياح؟

إنها حولنا في كل مكان، ولكن ما الذي يجعلها تتحرك؟
تنجم الرياح عن انتقال الهواء من مكان إلى آخر. ويحدث ذلك لعدة أسباب منها اختلاف درجات الحرارة بين منطقة وأخرى على سطح الأرض؛ فضلا عن اختلاف حالة الطقس بين مناطق العالم، وتباين درجات الحرارة بين البر والبحر. وتعتبر طاقة
الرياح طاقة متجددة لأن الرياح كانت وستبقى دائماً موجودة على كوكبنا.

كيف يمكن للرياح أن تولد الطاقة الكهربائية؟

يستخدم الناس توربينات الرياح لتوليد الطاقة الكهربائية. ويختلف توربين الرياح عن طاحونة الهواء من حيث الوظيفة؛ حيث يتم استخدام طاحونة الهواء لطحن الحبوب وضخ المياه،بينما تلتقط شفرات توربينات الرياح الهواء بطريقة تجعلها تدور لتنقل طاقتها إلى مولد لإنتاج الطاقة الكهربائية.
وترتبط كمية الطاقة الكهربائية التي ينتجها توربين الرياح بسرعة هبوب الرياح وإذا كانت تهب بسرعة ثابتة أم لا. والجيد في الأمر هو أن توربين الرياح الصغير قادر على تأمين الطاقة الكهربائية اللازمة لمنزل كامل، كما يمكن لمحطة تضم مئات التوربينات
تأمين الطاقة الكهربائية لمدينة كاملة.

أنواع توربينات الرياح؟

هناك ثلاثة أنواع من توربينات الرياح؛ الأول هو النوع الأكثر انتشاراً ويشبه مروحة طائرة عملاقة ، والثاني يشبه قليلا شراع السفينة ، أما النوع الثالث فيبدو كخفاقة البيض العملاقة. ويمكن تثبيت جميع هذه الأنواع إما على البر أو في قاع البحر.
وفي معظم الأحيان، تتألف التوربينات المروحية من شفرتين أو ثلاث شفرات يزيد طول الواحدة منها على ٦٠ متراً! وتتصل هذه الشفرات بالقسم العلوي من سارية توربين الرياح. ويبلغ طول سارية التوربين الصغير نحو30 متراً، بينما يمكن أن يصل طول سارية التوربين الكبير إلى110 أمتار- أي تزيد على ارتفاع مبنى مؤلف من 27 طابقاً!
وتولد توربينات الرياح الطويلة عادة كمية أكبر من الكهرباء بالمقارنة مع توربينات الرياح القصيرة، وذلك بفعل ازدياد قوة الرياح كلما ارتفعنا عن سطح الأرض. وهي في المقابل صعبة البناء قياساً بالتوربينات القصيرة. ويعتبر بناء توربينات الرياح التي تشبه الشراع أو خفاقة البيض أكثر سهولة نظراً لعدم حاجتها إلى أبراج كبيرة؛ غير أنها لسوء الحظ أقل قدرة على توليد الطاقة الكهربائية
بالتوربينات المروحية.

 طريقة عمل التوربينات الرياح

 

المكونات الرئيسية لتوربين الرياح أو عنفة الرياح هي مروحة ذات 3 شفرات محملة على عامود أو برج عالي ، و مولد كهربائي يعمل على تحويل الطاقة الحركية للرياح إلى طاقة كهربائية . فعندما تمر الرياح على الشفرات تجعل المروحة تدور ، وهذا الدوران يدير المولد الكهربائي ، وبذلك تتحول طاقة الرياح إلى طاقة كهربائية. تصميم الشفرات مصمم للاستفادة أكبر استفادة من الريح .

تعتمد كمية الطاقة الكهربائية المنتجة من توربين الرياح على سرعة الرياح وتصميم الشفرات؛ لذلك تنشأ عنفات الرياح التي تستخدم كهربائها لتشغيل المصانع أو للإنارة فوق أبراج؛ لأن سرعة الرياح تزداد مع الارتفاع عن سطح الأرض. ويتم إنشاء تلك العنفات بأعداد كبيرة على مساحات واسعة من الأرض لإنتاج كمية أكبر من الكهرباء لتغذية عدد كبير من المنازل والمصانع بالكهرباء.

توربينات رياح

مماذا تتكون التوربينات الرياح؟

شفرات المروحة مصممة للاستفادة أكبر استفادة من سرعة الريح .
مولد كهرباء: يقوم بتحويل طاقة الحركة إلى طاقة كهربائية.
فرملة : تخفض من سرعة الرياح الشديدة ، وتوقف المروحة عند حدوث عواصف .
الحجرة المعلقة : فيها المحول الكهربائي وأجهزة أخرى من ضمنها ناقل حركة.
أجهزة قياس سرعة الريح واتجاهه : هذه توجد في مؤخرة الحجرة المعلقة ، وترسل قراءتها إلى المركز الرئيسي .
محرك كهربائي: يقوم بتوجيه العنفة في اتجاه الريح .
إلكترونيات تحكم : تغير من وضع الشفرات محوريا ، وتدير الحجرة المعلقة عن طريق المحرك الكهربائي ، حتي تتخذ الحجرة المعلقة الاتجاه الأمثل للاستفادة من الريح.

طاقة الرياح تعريف عام

الرياح طاقة طاقة الرياح طاقة متجددة

طاقة الرياح

 

تعريف طاقه الرياح

هى استخدام طاقه الرياح فى تحريك الاشياء والستفاده منها  ويتم تحويل حركة الرياح إلى شكل آخر من أشكال الطاقة سهلة الإستخدام، غالبا كهربائية وذلك باستخدام عنفات (مروحيات)،

تعتبر طاقة الرياح آمنة فضلا عن أنها من أحد أفراد عائلة الطاقة المتجددة، وهي طاقة بيئية لا يصدر منها ملوثات مضرة بالبيئة، يتجه العالم الآن بعد ظاهرة الإحتباس الحراري فضلا عن التلوث، لإعتماد مصادر الطاقة المتجددة كمصادر طاقة بديلة وللتخفيف من استخدام الوقود الأحفوري. ولهذه الأسباب يسعى التقدم التكنولوجي إلى خفض تكلفة الطاقة المتجددة لتوسيع انتشارها.
والطاقة المنتجة من الرياح هي مصدر الطاقة المتجددة الأقل تكلفة والأكثر تبشيراً بالنجاح مقارنة بجميع المصادر الأخرى، ولكن طبيعته المتنوعة ـــ أي لأن الرياح لا تهب دوما ـــ تجعل قيام البحاثة بتحديد ما سيكون له من تأثير في أنظمة تحلية المياه وعمليات إنتاجها أمراً ضرورياً.

كيف تبدا طاقة الرياح؟

تبدأ الطاقة الناتجة عن الريح أولاً من الشمس فعندما تقوم الشمس بتسخين منطقة معينة من الأرض يقوم الهواء حول تلك المنطقة بامتصاص البعض من تلك الحرارة وفي درجة حرارة معينة يبدأ ذلك الهواء الحار بالارتفاع بسرعة كبيرة لأن حجم الهواء الحار أخف من حجم الهواء الأبرد وإن جزيئات هذا الهواء الحار ذو الحركة الأسرع تبذل ضغط أكثر من الجزيئات ذات الحركة الأبطأ، ولذلك تأخذ وقت أقل لإبقاء ضغط الهواء الطبيعي في الارتفاع المسموح وعندما يرتفع الهواء الحار الأخف فجأة تتدفق تيارات هوائية أبرد بسرعة لسدّ الفراغ الذي تركه الهواء الحار وراءه. إذا قمت بوضع جسم ما مثل طاحونة الهواء في طريق تلك الريح فستقوم الريح بدفعها، محولة البعض من طاقتها الحركية الخاصة إلي طاحونة الهواء وبهذه الطريقة يستمد توربين الرياح الطاقة من الريح ويحدث نفس هذا الأمر مع المركب الشراعي عندما يدفع الهواء المتحرّك الشراع ويتسبّب بتحرك المركب

تكنولوجيا استخدام الرياح لتوليد الطاقة الكهربائية

تكنولوجيا استخدام الرياح لتوليد الطاقة الكهربائية هي أسرع مصادر توليد الكهرباء الجديدة نمواً على الصعيد العالمي. ويتم إنتاج الطاقة من الرياح بواسطة محركات (أو تربينات) ذات ثلاثة أذرع تديرها الرياح توضع على قمة أبراج طويلة وتعمل كما تعمل المراوح، ولكن بطريقة عكسية فبدل استخدام الكهرباء لإنتاج الرياح كما تفعل المراوح، تقوم هذه التربينات باستعمال الرياح لإنتاج الطاقة.

وتتم العملية بأن تدير الرياح أذرع المحرك التي تدير بدورها أسطوانة العمود المتصلة بواسطة مجموعة تروس تشكل ناقل حركة لإدارة مولد كهربائي. وتستطيع التربينات الكبيرة الحجم المصممة لمؤسسات إنتاج الكهرباء للاستعمال العام، توليد ما بين 650 كيلو واط (ويعادل الكيلو واط ألف واط) و1.5 ميجاواط (والميجاواط يساوي مليون واط). وتستخدم المنازل ومحطات الاتصالات عن بعد ومضخات الماء تربيناً واحداً صغيراً لا يزيد إنتاجه عن 100 كيلو واط كمصدر لطاقتها، خاصة في المناطق النائية التي لا توجد فيها شركات توليد وتوزيع طاقة للاستعمال العام.

عملية تحويل حركة الرياح إلى شكل آخر من أشكال الطاقة سهلة الإستخدام، غالبا كهربائية وذلك باستخدام عنفات (مروحيات)، وقد بلغ إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح للعام 2006 بـ 74,223 ميغاواط، بما يعادل 1% من الاستخدام العالمي للكهرباء، وبالتفصيل فقد بلغت نسبة الانتاج إلى الاستهلاك حوالي 20% في الدانمارك و9% في اسبانيا و7% في ألمانيا.
وبهذا يكون الإنتاج العالمي للطاقة المحولة من الرياح قد تضاعف 4 مرات خلال الفترة الواقعة بين عام 2000 وعام 2006.

اول من استخدم طاقه الرياح

اول من استخدم طاقه الرياح حيث أن استخدام طاقة الرياح بدأ مع بدايات التاريخ، فقد استخدمها الفراعنة في تسيير المراكب في نهر النيل كما استخدمها الصينيون عن طريق طواحين الهواء لضخ المياه الجوفية.

تستخدم طاقة الرياح على شكل حقول لعنفات الرياح لصالح شبكات الكهرباء المحلية. وعلى شكل العنفات الصغيرة لتوفير الكهرباء للمنازل الريفية اوشبكات المناطق النائية.

تطوير انتاج الكهرباء من الرياح فى امريكا

ومن أهداف برنامج الرياح زيادة تخفيض تكلفة إنتاج الطاقة من الرياح على صعيد الإنتاج الضخم للاستخدام العام، حيث تصل إلى ثلاثة سنتات للكيلو واط ساعة في المواقع البرية ذات الرياح أو الرياح البطيئة، وإلى خمسة سنتات للكيلو واط ساعة للمواقع الموجودة بعيداً عن الشاطئ (في المحيط). ويعتبر الموقع ”موقعاً ذا هواء بطيء” إذا بلغ المعدل السنوي لسرعة الرياح فيه لدى قياسها على ارتفاع عشرة أمتار عن سطح الأرض 13 ميلاً في الساعة.

ولتحقيق هذا الهدف وغيره من الأهداف يعمل مختبران رئيسيان من مختبرات وزارة الطاقة الأمريكية هما المختبر القومي للطاقة المتجددة في كولورادو ومختبر سانديا القومي في نيو مكسيكو، مع شركاء من قطاع صناعة الطاقة من الرياح وبحاثة جامعيين في مختلف أنحاء البلاد لدفع عجلة تكنولوجيا الطاقة المولدة من الرياح إلى حد أكبر. ولكل من المختبرين مهارات وقدرات فذة يتفرد بها لسد احتياجات الصناعة.

وبفضل مثل نشاطات الأبحاث والتطوير هذه ازدادت القدرة العالمية على إنتاج الطاقة من الرياح خلال السنوات العشر الماضية من 3.5 ألف مليون واط في عام 1994 إلى نحو 50 ألف مليون واط في نهاية عام 2004- أي أنها أصبحت أكثر من عشرة أضعاف ما كانت عليه. وازدادت الطاقة الكهربائية المنتجة من الرياح في الولايات المتحدة من 1600 ميجاواط في عام 1994 إلى أكثر من 6700 ميجاواط بحلول نهاية عام 2004، أي إلى أكثر من أربعة أضعاف ما كانت عليه. وهي زيادة كانت كافية لتزويد أكثر من 1.6 مليون منزل بالطاقة الكهربائية.

وقد حققت صناعة الرياح نمواً استثنائياً خلال العقد الماضي بفضل سياسات الحكومة الداعمة لها، وبفضل عمل البحاثة في برنامج الرياح التابع لوزارة الطاقة، بالتعاون مع شركاء من قطاع صناعة توليد الطاقة من الرياح، على تطوير تكنولوجيا مبتكرة تخفض التكلفة، وتشجع نمو السوق، وتحدد مجالات استخدام جديدة للطاقة المنتجة من الرياح.

وأسفر العمل الذي تم القيام به ضمن مشاريع برنامج الرياح التابع لوزارة الطاقة الأمريكية من عام 1994 حتى عام 2004 عن تصاميم مبتكرة وتربينات أكبر حجماً وفعالية أدت إلى تخفيض دراماتيكي في التكلفة. ورغم أن ما تحقق من تخفيض في تكاليف الإنتاج يبعث على الإعجاب، إلا أن سعر الطاقة الكهربائية المنتجة من الرياح لا يستطيع حتى الآن منافسة أسعار الكهرباء المنتجة من الوقود الأحفوري. ويعتقد الباحثون أنه سيكون من الضروري التوصل إلى تحسينات تكنولوجية جديدة لتقليص تكلفة إنتاج الكهرباء من الرياح بنسبة 30 في المئة أخرى كي تتمكن من منافسة تكنولوجيا إنتاج الكهرباء المستهلكة للوقود.

ويعمل فريق تزويد أمريكا بالطاقة الكهربائية من الرياح  التابع لوزارة الطاقة الأمريكية مع شركاء من هذه الصناعة على توفير دعم الولايات لها والتوصل إلى شراكات مع شركات توليد وتوزيع الطاقة للاستعمال العام والقيام ببرامج تواصل ووضع آليات سوق مبتكرة لدعم استخدام أنظمة هوائية على النطاقين الواسع والمحدود، وذلك بهدف تشجيع نمو السوق من خلال زيادة تقبل المواطنين في مختلف أنحاء البلاد لاستخدام تكنولوجيا الرياح.
وتشتمل استراتيجية الفريق الرامية إلى زيادة تقبل تكنولوجيا الرياح على نشاطات إعلامية شاملة لتثقيف الجماهير المختلفة بشكل أفضل حول فوائد هذه التكنولوجيا. وقد أقام أعضاء الفريق في عام 2004 معارض في 36 نشاطاً نُظمت في 20 ولاية ووزعوا، خلال نشاطات مختلفة، 43 ألف نسخة من مطبوعات أصدرها الفريق لمجموعات تعمل في الولايات على إنتاج الطاقة من الرياح.

وفي حين تنتج تربينات الرياح المقامة في عرض البحر في أوروبا نحو 600 ميجاواط، إلا أنه لم يتم حتى الآن إقامة أي تربينات في مياه يزيد عمقها عن 20 متراً.

ومن الحلول المهمة لأزمة ندرة المياه تحلية مياه المحيطات المالحة المتوافرة بشكل وافر، ولكن عملية تحليتها تتم من خلال تكنولوجيا تستهلك كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية وتزيد تكلفتها عن منفعتها في كثير من المناطق. وتعتبر طريقة التناضح (الأزموزية) العكسي أكثر تكنولوجيات تحلية المياه فعالية كهربائية، وهي تستهلك ثلاثة إلى ثمانية كيلو واط ساعة لكل متر مكعب واحد من الماء العذب.

كيف تعمل توربينه الرياح لانتاج كهرباء:

المكونات الرئيسية لعنفة الرياح هي شفرات دوًّارة تحمل على عمود ومولد يعمل على تحويل الطاقة الحركية للرياح إلى طاقة كهربية، فعندما تمر الرياح على الشفرات تخلق دفعة هواء ديناميكية تتسبب في دوران الشفرات، وهذا الدوران يشغل المولد فينتج طاقة كهربية، كما جهزت تلك التوربينات بجهاز تحكم في دوران الشفرات (فرامل) لتنظيم معدلات دورانها ووقف حركتها إذا لزم الأمر.

تعتمد كمية الطاقة المنتجة من توربين الرياح على سرعة الرياح وقطر الشفرات؛لذلك توضع التوربينات التي تستخدم لتشغيل المصانع أو للإنارة فوق أبراج؛ لأن سرعة الرياح تزداد مع الإرتفاع عن سطح الأرض، ويتم وضع تلك التوربينات بأعداد كبيرة على مساحات واسعة من الأرض لإنتاج أكبر كمية من الكهرباء، تنتج الولايات المتحدة وحدها سنويًّا حولي 3 بليون كيلو وات في الساعة (تلك الكمية تكفي لسد احتياجات مليون شخص من الكهرباء)، وذلك من حقول الرياح الموجود معظمها في كاليفورنيا، عادة يتم تخزين الكهرباء الزائدة عن الاستخدام في بطاريات، ولأن هناك بعض الأوقات التي تقل فيها سرعة الرياح، مما يصعب معه إنتاج الطاقة الكهربية، فإن مستخدمي طاقة الرياح يجب أن يكون لديهم مولدًا احتياطيًّا يعمل بالديزل أو بالطاقة الشمسية لاستخدامه في تلك
الأوقات.

المكان الأفضل لوضع التوربينات (عمل حقل رياح) يجب ألا يقل متوسط سرعة الرياح فيه سنويًّا عن 12 ميل في الساعة. وغير إنتاج الطاقة الكهربية فإن توربينات الرياح يمكنها إنتاج طاقة ميكانيكية تستخدم في عدد كبير من التطبيقات، مثل ضخ المياه، الري، تجفيف الحبوب وتسخين المياه.

مميزات وعيوب طاقه الرياح

مميزات وعيوب طاقه الرياح طاقة محلية متجددة ولا ينتج عنها غازات تسبب ظاهرة البيت الزجاجي أو ملوثات، مثل ثاني أكسيد الكربون أو أكسيد النتريك أو الميثان، وبالتالي فإن تأثيرها الضار بالبيئة طفيف. 95% من الأراضي المستخدمة كحقول للرياح يمكن استخدامها في أغراض أخرى مثل الزراعة أو الرعي، كما يمكن وضع التوربينات فوق المباني. أظهرت دراسة حديثة أن كل بليون كيلو وات في الساعة من إنتاج طاقة الرياح السنوي يوفر من 440 إلى 460 فرصة عمل.

التأثير البصري لدوران التوربينات والضوضاء الصادرة عنها قد تزعج الأشخاص القاطنين بجوار حقول الرياح، ولتقليل هذه التأثيرات يفضل إنشاء حقول الرياح في مناطق بعيدة عن المناطق السكنية. تتسبب التوربينات العملاقة أحيانًا في قتل بعض الطيور خاصة أثناء فترات هجرتهم، ويتم حاليًا دراسة تأثيرها على انقراض بعض أنواع الطيور، ولكن النتائج المبدئية تشير إلى أن التوربينات ليس لها هذا التأثير الشديد.

استخدام طاقة الرياح

تعتبر الدانمرك أكثر البلاد استغلالا لطاقة الرياح عام 2009 ، فحاليا تنتج نحو 20 % من الطاقة بواسطة الأبراج الريحية ولها مساهمة وخبرة عظيمة في هذا المجال . واستطاعت الدانمرك تحسين انتاجها بحيث يبلغ انتاجية البرج الواحد 3 ميجاواط ، ويبلغ ارتفاع البرج نحو 14 طابقا . وتتلو الدانمارك من ناحية نسبة إنتاج الطاقة من الريح أسبانيا والبرتغال حيث تنتج كل منها نحو
10 % من الطاقة . وتقوم ألمانيا ببرنامج طموح لإنشاء من 2000 إلى 2500 ميجاواط جديدة كل عام

وأخيرا يمكن القول:
إن طاقة الرياح من الطاقات التي يمكن تطبيق استخدامها بسهولة في عالمنا العربي لتقليل نسب التلوث التي بدأت تتزايد، ورغم أن الفكرة بدأ تطبيقها فعلاً في بعض الدول العربية إلا أن المطلوب نشر التجربة في باقي الدول.

HIGH VOLTAGE POWER SUBSTATION

High Voltage Substation

Substations  are the points in the power network where transmission lines and distribution feeders are connected together through circuit breakers or switches via busbars and transformers

This allows for the control of power flows in the network and general switching operations for maintenance purposes

The first step in designing a power substation is to design an earthing and bonding system

Earthing_and_Bonding#

The function of an earthing and bonding system is to provide an earthing system connection to which transformer neutrals or earthing impedances may be connected in order to pass the maximum fault current. The earthing system also ensures that no thermal or mechanical damage occurs on the equipment within the power substation , thereby resulting in safety too peration and maintenance personnel. The earthing system also guarantees equipotential bonding such that there are no dangerous potential gradients developed in the substation

 :In designing the substation, three voltage have to be considered

Touch Voltage: This is the difference in potential between the surf ace potential and the potential at an Earthed equipment whilst a man is standing
and touching the earthed structure

- Step Voltage: This is the potential difference developed when a man bridges a distance of 1m with his Feet while not touching any other earthed equipment

- Mesh Voltage: This is the maximum touch voltage that is developed inthe mesh of the earthing grid

High Voltage Substation

المكتب السعودي لبراءات الاختراع يمنح 51 براءة اختراع خلال الربع الثالث من عام 2013

collectors_loft_hqroom_ru_1

منح المكتب السعودي لبراءات الاختراع (51) براءة اختراع في الربع الثالث من عام 2013م , خمسة منها لمخترعين سعوديين , حيث نال الدكتور أحمد بصفر براءة اختراع من مكتب البراءات لاختراعه تركيبات نظيفة مقاومة للاحتراق تحوي أنابيب كربونية نانوية لتحسين الخواص الميكانيكية في عوازل الأسلاك والكابلات , ومُنحت الدكتورتين سناء خليفة ورحمة العلياني براءة اختراع نظير اختراعهن “استخدام القسط دواء وشفاء”, كما منح المخترع فداغي الفداغي براءة اختراع لابتكاره حامل السواك , وتحصّل المخترع سلمان الخالدي على براءة اختراع لاختراعه نظامًا لمنع اعتلاء الأسوار , ومُنح المبتكر سعد المهيزع براءة اختراع نظير ابتكاره أداة مطورة لأخذ العينات الجلدية.

واستقبل مكتب البراءات السعودي خلال الفترة من شهر يونيو إلى أغسطس من العام 2013م, 211 طلباً من براءات الاختراع , منها 58 طلباً للسعوديين و153 طلباً لغير السعوديين , كما استقبلت الإدارة 160 طلباً للنماذج الصناعية تتمثل عدد الطلبات المقدمة من السعوديين بـ 29 طلباً وغير السعوديين بـ 131 طلباً, وأصدر المكتب 9 شهادات من النماذج الصناعية منحت للسعوديين.

وترتكز الطلبات المقدمة للإدارة على براءات اختراع مودعة وممنوحة وعلى النماذج الصناعية المودعة والشهادات الصناعية الممنوحة, وتعمل الإدارة العامة للملكية الصناعية على تطبيق نظام براءات الاختراع , والمتضمن استقبال طلبات الحماية , ومنح وثائق الحماية التي تستوفي الشروط المقررة نظاماً والتي تغطي المجالات التالية : ( براءات الاختراع , وشهادات النماذج الصناعية , وبراءات الأصناف النباتية , وشهادات التصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة).

يذكر أن المملكة قد انضمت مؤخرا لمعاهدة التعاون بشأن البراءات Patent Cooperation Treaty (PCT), التي تهدف إلى توفير نظام عالمي يسهل على المخترعين إجراءات إيداع طلبات الحماية لاختراعاتهم في 148 دولة يمثلون مجموع الدول الأعضاء في المعاهدة.

Page 1 of 212»