أنواع المراجل

sss

 

منذ عام 1700م ,تستخدم مولدات البخار لتحويل الطاقة الحرارية إلى بخار ,يمكن استخدام هذا البخار بشكل مباشر أوبالإستفادة من طاقته على شكل طاقة كهربائية.
لقد بدأ استخدام مولدات البخار بشكل صحيح منذ أن اخترعت الآلة البخارية عام 1736م, وبشكل أوسع عند اختراع العنفة البخارية عام 1884م. إن الوظيفة الأساسية لمولدات البخار هي تحويلاً للطاقة الكامنة في الوقود ( صلب- سائل-غازي) إلى طاقة حرارية ومن ثم نقل هذه الطاقة إلى الماء , وتحويله إلى بخار بشروط مطلوبة ( ضغط ودرجة حرارة ) أما في مولدات البخار النووية فإنه يتم نقل الطاقة الناتجة عن التفاعل النووي إلى دارة الماء- البخار.

*
إن التقدم الحاصل في مضمار مولدات البخار نتيجة للبحث الدائم و التعاون المتبادل بين الباحثين والخبراء العمليين , فلقد كان الجيل الأول لمولدات البخار عبارة عن وعاء أسطواني مغلق يحوي بداخله ماء , ويسخن هذا الوعاء نتيجة لحرق وقود ما في الموقد أو بوشائع كهربائية بمولد .

*
غير أن هذا النوع لم يعد يستخدم حاليا, إلا في بعض التصاميم الخاصة مثل المراجل الكهربائية و الخزانات الحرارية,إن إنتاجية هذا النوع من المراجل صغيرة و مردودها منخفض بالإضافة إلى صغر سطح التسخين العائد لها . و بعد فترة تطور هذا النوع و أصبحت الاسطوانة تحوي بداخلها أنابيب الدخان الشاقولية .

*

صممت هذه المراجل لزيادة سطح تسخين المراجل ذات الاسطوانة ,ولرفع مردود هذه المراجل حتى 70 % . و رتبت الأنابيب داخلها (شاقولية,أفقية,مائلة ) ووجدت تصاميم مختلفة من هذا النوع , وقل استخدام هذه المراجل للأسباب التالية  (لكن في الدول العربية والدول النامية ما زال استعمالها حت تاريخه , يمثل الاكثر شيوعا”) :

*

  • انخفاض الضغط العامل المسموح به (1.5-1.8Mpa) .
  • اضعف إنتاجيتها .
  •  طول زمن الاحتراق فيها بسبب الانتقال الحراري الرديء .
  •  كبر حجمها و ارتفاع كلفتها .

ولقد أدت الحاجة المتزايدة إلى كميات بخار ضخمة . . في التفكير بطرق جديدة تؤدي إلى رفع استطاعة التوليد :
(1-1) Q = K . A . ( T1 – T2 )
حيث :
Q: كمية الحراة الحرارية KW .
K : معامل انتقال الحرارة K.KW/m .
A : سطح التبادل الحراري m2 .
T2. T1 : درجة حرارة المنبعين الساخن و البارد K .

*
العوامل المؤدية إلى رفع استطاعة التوليد

*
/1/ زيادة معامل انتقال الحرارة .
/2/ زيادة مساحة انتقال الحرارة .
/3/ زيادة الفرق في درجات الحرارة بين المنبعين البارد و الساخن .

*
لقد كانت نقطة البداية كما ذكرنا .. مولد البخار عبارة عن وعاء ( اسطوانة ) و تحته موقد و بعد فترة تطور هذا الوعاء و أصبح يحوي بداخله أنابيب الدخان , و من أجل زيادة الفعالية أكثر تحولت أنابيب الدخان إلى أنابيب اللهب ( أي أن احتراق الوقود يحد ث داخل هذه الأنابيب) .

*
لزيادة مساحة انتقال الحرارة مع المحافظة على أبعاد المولد تم التفكير بزيادة عدد الأنابيب و استخدام جزء منها للدخان( للهب) ,و الجزء الأخير للهب ( نوع مركب ) , حيث أنه توجد عدة وضعيات لتوضع أنابيب الدخان بالنسبة لأنابيب اللهب فوق بعضها البعض.

*
نتيجة لزيادة التطور زاد الطلب على مولدات البخار , و على كمية البخار بضغط عال و ما دام أنه توجد علاقة بين الضغط داخل الاسطوانة P , و القطر الداخلي D , و سماكة الاسطوانة S , و متانة المعدن σ, كما في العلاقة :
1-2) ) Pd/200σ S =
من العلاقة نجد أنه عندما يزداد الضغط فإنه من الضروري من أجل المحافظة على سماكة ثابتة أن نقلل من قطر الاسطوانة . نتيجة لذلك تم التفكير من جديد بطريقة جديدة و نوع جديد من مولدات البخار . في مولدات البخار هذه تحول الوعاء (وعاء السائل) إلى أنابيب تحوي السائل بداخلها و سميت بأنابيب الماء و يتم تسخين الماء من حوله . و النتيجة كانت أن مولدات البخار ذات أنابيب الماء قليلة الميل مع حجرة عرضية .

*
من الضروري في مولدات البخار ذات أنابيب السائل أن يتم تبريد سطوح التبادل الحراري الداخلية للأنابيب بشكل دائم . يمكن تحقيق ذلك بالدوران الطبيعي للماء داخل الأنابيب , أو بالدوران القسري , و هو الأفضل هنا و خصوصاً من أجل الاستطاعات الضخمة , فعندما تكون الأنابيب مائلة بشكل بسيط فإن الدوران الطبيعي غير كاف نتيجة لوجود بعض الاضطرابات داخل الأنابيب .

*
هذه النتيجة أدت إلى ظهور مولدات بخار ذات أنابيب السائل الشاقولية , هذا النوع يحوي أنابيب مستقيمة و منحنية , و يمكن أن يحوي المولد على أوعية علوية و سفلية ( اسطوانات ), و لكن زيادة عدد هذه الأوعية أدى إلى رفع ثمن المولد بشكل ملحوظ .

*
في مولدات البخار الحديثة فإنه تم الاستغناء عن الاسطوانات أحياناً ( الدوران المباشر ) أو وجود اسطوانة واحدة (علوية)مع مجمعات علوية . من ناحية التصنيع فإنه صاحب هذا التطور تطورا على مستوى التصنيع , فقد استبدلت عمليات البرشمة بعمليات اللحام, واستبدل حديد الصب بالفولاذ .