الطاقة النووية حل لانبعاث الكربون أم معضلة أخرى

الصين تبنى أول مفاعل لأضخم مشروع نووى

أعلنت الحكومة البريطانية أنها سمحت ببناء محطتين للطاقة نووية، ستوفران الكثير من الطاقة النظيفة ( الخالية من انبعاثات الكربون )  للبلاد مما سيدفعها للاستغناء عن الكثير من الطاقة القادمة من مصادر ملوثة للبيئة ( كتلك المعتمدة على النفط على سبيل المثال).

الخطوة البريطانية  أثارت مؤخراً الكثير من الجدل في أوساط الخبراء ممن تحدثوا عن خطر مثل هذا النوع من التكنولوجيا من جهة وبين من يشير إلى عدم فاعلية المحطات النووية كمنتج للطاقة.

من جهتهم يقول المتحفظون على استعمال المحطات النووية كمنتج للطاقة أن انتاج الطاقة سيكون مكلفاً جداً، ويأخذ وقتاً طويلًا قبل أن تظهر نتائجه. ويطرحون فكرة أن تقوم الحكومة بالاستثمار في حقول طاقة أكثر أمناً وأقل تكلفة على الصعيد المادي والسياسي. إذ أن محطات الطاقة النووية ستجلب الكثير من الجدل السياسي لانشائها وتكلفة حمايتها عالية جداً.

يقول الباحث البريطاني Craig Bennett: إن تقنية الطاقة النووية هي بالأصل تقنية قديمة، ونحن لم نعد بحاجة إليها مع ما نمتلكه من تكنولوجيا حديثة في الوقت الراهن، تجعلنا قادريين على تجاوز احتياجاتنا للطاقة المنتجة عبر هذه المحطات الباهظة الثمن.

في الجهة المقابلة يقول علماء الطاقة والمدافعون عن إنشاء مثل هذه المحطات أن المشكلة الحقيقية تكمن في الخوف من هذا النوع من الطاقة، لذلك فإن الاحتياطات والتدابير الأمنية – غير المبررة – هي ما يثقل كاهل الحكومات عند إنشاء مثل هذا النوع من المحطات، لكننا نستطيع أن نتخلص من الكثير من الأعباء المادية في حال قبلنا تخفيف أنظمة الحماية المتبعة حالياً.

ويطرح العلماء خيارات أخرى، قد تكون أكثر أمنا وأكثر قدرة على حل مشكلة تزايد الطلب على الطاقة، ومن هذه الحلول المطروحة استخدام الغاز كوسيلة لانتاج الطاقة الكهربائية، حيث يمكن أن نحصل على الغاز الطبيعي من باطن الأرض كما يمكننا انتاج الغاز في بعض الأحيان من مخلفات الإنسان. وتعمل كثير من الدول على إنشاء محطات لتوليد الغاز من المخلفات العضوية.

لكن التوجه إلى الغاز لن يلغي المشكلة الأساسية وهي مشكلة انبعاث الكربون التي يعتقد العلماء أنها من أهم مسببات الاحتباس الحراري، فتوليد الطاقة عن طريق الغاز سيرفع نسبة الكربون في الجو وهي مشكلة تحاول الدول الكبرى الالتفاف عليها من خلال التوجه إلى الطاقة النووية.

من جانبه قال الدكتور Simon Jenkins: إن الحل الذي يراه مناسباً لهذه المرحلة هو سلة متكاملة من الحلول لا تعتمد على حل واحد بل تقوم على أساس انتاج عدد كبير من الحلول، تكون الطاقة النووية احدى هذه الحلول، بينما يستخدم الغاز والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من أنواع الطاقة لحل مشكلة الطلب المتزايد على الطاقة وفي نفس الوقت خفض تكلفة الإنتاج.

كما ذكر الدكتور: أن الطاقة النووية حتى الأن تعتبر أرخص بكثير من طاقة الرياح و الطاقة الشمسية مؤكداً أننا نستطيع أن نخفض هذه الكلفة أكثر في حال وفرنا أكثر في سبل الحماية غير الضرورية بحسب رأيه.

في الحقيقة إن تكلفة إنتاج الطاقة اعتمادا على الطاقة النووية لم تتراجع في الستين عاما الماضية، بل إنها ارتفعت أكثر خاصة بعد زلزال اليابان والذي أثر على محطات الطاقة النووية هناك. بينما تشير الأبحاث إلى أن تكنولوجيا انتاج الطاقة النظيفة المعتمدة على أساليب أخرى غير النووي تشهد تراجعا ملحوظاً خلال الفترة الماضية.

يذكر أن 29 دولة حول العالم تعتمد على الطاقة النووية الآمنة و الصديقة للبيئة لتوليد الطاقة الكهربائية. كما يوجد حوالي 441 محطة طاقة نووية تنتج 14% من الطاقة الكهربائية في العالم. وتشير بعض الإحصائيات إلى أن 61 محطة طاقة نووية يتم بناؤها الأن تتوزع على ١٥ بلد حول العالم. – حسب احصائية تقدمت بها وكالة الطاقة النووية الإماراتية.

يعتمد 16 بلداً على الطاقة النووية في انتاج ربع احتياجاتها، على الأقل، من مجمل الطاقة الكهربائية، بما في ذلك:

فرنسا 78%

كوريا الجنوبية 39%

اليابان 30%

الولايات المتحدة الأمريكية 20%

اقة نووية يتم بناؤها الأن تتوزع على ١٥ بلد حول العالم. – حسب احصائية تقدمت بها وكالة الطاقة النووية الإماراتية.

يعتمد 16 بلداً على الطاقة النووية في انتاج ربع احتياجاتها، على الأقل، من مجمل الطاقة الكهربائية، بما في ذلك:

  • فرنسا 78%

  • كوريا الجنوبية 39%

  • اليابان 30%

  • الولايات المتحدة الأمريكية 20%