مقدمة بسيطة لتقنية WiMAX

wimax1
ماهي خدمة WiMAX

تعتبر‎ ‎الـ WiMAX ‎  امتدادًا لتكنولوجيا الـWiFi ‎  من حيث التطور في الخدمات اللاسلكية‎ ‎ذات الحيز الواسع. وتعتبر ‏تكنولوجيا الـWiMAX ‎  من الشبكات الإقليمية‎ ‎اللاسلكية‎ Wireless Metropolitan Area Network (MAN) ‎وتهدف إلى استبدال‎ ‎الخطوط الرقمية ( ‎ DSL ‎, ‏ISDN,‎.. ‎  وخطوط الكابل الأرضية ) بحيث تصبح‎ ‎لاسلكية، كما ‏تهدف إلى إمداد المواقع المستخدمة للـ WiFi ‎  بالانترنت‎ ‎لاسلكيًا‎.‎

ومن مزايا الـ‎ WiMAX ‎السرعات‎ ‎العالية التي تصل إلى 280‏‎ Mb/s ‎والتي تمد مكاتب الأعمال والشركات بخطوط‎ ‎لاسلكية شبيهة بخطوط‎ T1/E1 ‎وDSL ‎  ولكن لاسلكياً، وتمتد إلى مسافات تصل إلى‎ 50 ‎كم. وتعمل في الحيز ‏الترددي ما بين 10 و66 جيجا هرتز، وقد نزلت مواصفة‏‎ ‎أخرى حديثًا لتوصيف العمل في الحيز الترددي ما بين 2 ‏و11 جيجا هرتز‏‎.‎

تعتبر تقنية الواي ماكس ‎ WiMAX‎، التقنية الأكثر نضجاً من بين كل التقنيات اللاسلكية المقبلة للاتصال بالإنترنت، ‏وهي تقنية تم تطويرها من قبل 70 شركة تقنية حول العالم على رأسها شركة إنتل‏‎( Intel)‎، وكوفاد‎( Covad) ‎، و إي ‏تي آند تي ‎ AT&T)‎ )، وفي حين تقوم تقنية الواي فاي الحالية بتغطية مساحة مقدارها حوالي 300 قدم من بث ‏الإنترنت اللاسلكي فإن محطة الواي ماكس يمكنها تغطية مساحة دائرة يبلغ نصف قطرها 45 كيلومتراً من بث ‏الإنترنت، وهذا ما يجعل الواي ماكس حلاً مثالياً لإيصال الإنترنت إلى أماكن بعيدة، وتعميمها على مدن بأكملها، ‏خصوصاً أن نقطة البث الواحدة بإمكانها أن تنقل بيانات بسرعة 70 ميغابايت في الثانية، في حين أن سرعة الواي ‏فاي لا تتجاوز 11 ميغابايت في الثانية‏‎.‎

 

في ظل تطبيق هذه التقنية سيتمكن المستخدم من الدخول إلى الإنترنت في منزله او خارج منزله و بدون أية أسلاك، كما يمكن للشركات ‏تغطية مدن بأكملها ببث الإنترنت تماماً كبث الراديو أو الجوال، فمدينة مثل القاهرة لن تحتاج إلا إلى حوالي 2 أو 3 ‏أبراج بث لتغطية المدينة بأكملها، ومن المتوقع أن تكون خدمة الواي ماكس أرخص من الاتصال بالإنترنت عبر ‏الكيبل أو‎ DSL ‎وذلك لأن الواي ماكس توفر تكلفة التوصيلات السلكية مما ينعكس إيجاباً على تكلفة الخدمة بالنسبة ‏للمستخدم‎.‎
وكانت شركة إنتل‎ ( Intel ) ‎وشركة فوجيتسوFujitsu) ‎ ) من أوائل الشركات التي رفعت شعار‎( WiMax)‎، ‏وانضمت إليهما العديد من الشركات العالمية من أمثال نوكياNokia) ) ‎  وسيسكو  )Cisco) ‎  ) وبروكسيم‎ ( Proxim)‎، ‏ليكونوا جميعاً اتحاداً أسموه اتحاد ‎ WiMAX‎، ويهدف هذا الاتحاد إلى تعميم استخدام شبكات الاتصال اللاسلكية‎ ‎Wireless ‎عالمياً باستخدام معايير موحدة، ويتضمن ذلك اعتماد تقنيات وأجهزة متوافقة مع هذه المواصفات، واتفاق ‏هذه الشركات الكبرى على معايير موحدة سيجعل من السهولة بمكان إجراء الاتصالات اللاسلكية ليس فقط بين ‏منتجات الشركة الواحدة، بل بين منتج أي شركة وشركة أخرى، وهذا سيكون في صالح المستهلك في النهاية.
وقد تم ‏اختيار معايير أكاديمية المهندسين الإلكترونية والكهربائية في أميركا‎ IEEE ‎  المصنفة برقم 802.16 لتكون هي ‏المعايير الموحدة للواي ماكس، والرقم الرمزي لها، ويعمل التجمع بالتالي على دعم هذه التقنية وتسويقها عالمياً عبر ‏منتجاتهم المختلفة. وقد تضاربت الآراء حول هذه التقنية الجديدة وإن كانت أغلبها تصب في صالحها، حيث أصدرت ‏مؤسسة بيراميد ‎ (Pyramid Research) ‎  للأبحاث أن الواي ماكس ستنجح نجاحاً باهراَ على الصعيد التجاري، ولكن ‏الأمر لن يكون سهلاً، وسيأخذ وقتاً أطول، حيث من المحتمل أن لا يتقبل الموزعون والتجار حول العالم هذه التقنية ‏الجديدة، كما قد يتردد الخبراء التقنيون ومسؤولو الدعم الفني في الشركات والمؤسسات في خوض غمارها، كما قد ‏يواجه السوق بشكل عام ضبابية في تقبل واعتماد هذه التقنية في ظل تضارب العديد من تقنيات الاتصال اللاسلكي ‏وتشعبها بحيث أصبح من الصعب على الكثيرين تفضيل تقنية على الأخرى .‎

يحمل نظام WiMAX الكثير من الوعود والأحلام بل ان بعض المختصين كان يرى انه سيلغي تماما الحاجة للجيل الثالث من الهواتف النقالة كما يرى رئيس مجلس إدارة شركة الاكاتيلن فهو يقدم نظام الصوت عبر برتوكول الإنترنت VOIP الذي سيجعل إمكانية نقل الصوت أي المكالمات الهاتف وخدمة التلفاز عبر برتوكول الإنترنت TVOIP مما يعني إمكانية نقل البث التلفزيوني لا سلكيا. شركة سامسونج وخلال مشاركتها في معرض سيبت في ألمانيا مؤخرا عرضت أول هاتف نقال تستفيد من نظام WiMAX في نسخته الأولى أتاح الجهاز إمكانية الاتصال المباشر على مسافة 1 كم دون الحاجة لأي أجهزة مساعدة. كما ان هناك الملايين من الدولارات تنفق حاليا على تطوير هذا النظام للاستفادة منه في تغير حياتنا اليومية وجعل الناس على اتصال دائم مع أهلهم وذويهم في أي مكان واي زمان مجانا.